اللّه اني أريد ان « 1 » أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ، ثبتّ عليه حتى ألقى اللّه عز وجل » فقال : « هات يا أبا القاسم »
« بصر » به ككرم وفرح صار مبصرا . « والرحب » ( بالضم ) : الاتساع ، « والترحيب » : الدعاء إلى الرحب وقولهم : « مرحبا » أي صادفت سعة وأصبتها واصلة ، رحّب اللّه ترحيبا بك : أي دعاك إلى السعة ورزقك إيّاها فجعل « المرحب » موضع « الترحيب » . وظنّي انّ هذا التقدير انّما هو في قولهم : « مرحبا بك » ويحتمل أن يكون الباء للبيان وتعيين الخطاب كما قيل في اللام في قوله « سقيا لك » لأن يكون خبر مبتدأ مقدّر : أي هذا الدعاء لك أو مختص بك ونحو ذلك . « والوليّ » : القريب والمحبّ والصديق والنصير والتابع ، ويمكن أن يكون المراد هنا القائل بولايتهم وإمامتهم . والمراد ب « الدين » الاعتقادات الضرورية في عبادة اللّه تعالى . وقوله : « ثبتّ » بتشديد التاء الفوقانية على صيغة الماضي المتكلم .
« وهات » بكسر الآخر بمعنى اعط .
فقلت : إنّي أقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التّشبيه .
الخروج من حد الإبطال والتشبيه ، هو القول بانّه تعالى شيء لا كالأشياء لا في شيئيّته ولا في وجوده ووحدته وسائر صفاته وكمالاته .
ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر .
المراد ب « الجسم » هنا ، الجسد المصمت وهو ردّ على من زعم انّه جسم نوري صمدي أي مصمت لا جوف له . والمراد ب « الصورة » « 2 » ما يتميّز عند الحس
هامش
( 1 ) . أريد ان : - م .
( 2 ) . التعريفات للسيد الشريف الجرجاني ص 59 : « صورة الشيء ما يؤخذ منه عند حذف المشخصات ويقال صورة الشيء ما به يحصل الشيء بالفعل .