وللخاص بالعرض ؛ وقد ثبت ذلك في مقرّه .
فإذا كان اللّه تعالى بحيث يصدق عليه واحد من هذه المعاني المجعولة الحقيقة كان مجعولا من تلك الحيثية ، وقد ثبت انه تعالى قديم وانّ القديم الحقيقي بالذات لا يكون مسبوقا بشيء بحيثية من الحيثيّات ، بل هو واحد وقديم ، من جميع الجهات ؛ فافهم ! « 1 » ثم أنّه طاب ثراه أفاد دليلا على قدمه تعالى بقوله :
« ومن الدّليل على انّ الله تبارك وتعالى قديم أنّه لو كان حادثا لوجب أن يكون له محدث لأنّ الفعل لا يكون الّا بفاعل ولكان القول في محدثه كالقول فيه وهذا محال فصحّ أنّه لا بدّ من صانع قديم ؛ وإذا كان كذلك فالّذي يوجب قدم ذلك الصانع ويدلّ عليه ، يوجب قدم صانعنا ويدلّ عليه » - انتهى .
وهو يتوقف على كون القديم ما ليس بمسبوق أصلا بشيء من الأشياء ؛ وانّ الحادث ما يكون فعلا لشيء سواء كان لنفسه أو غيره ؛ وانّ الفاعل للشيء يجب أن يكون متقدّما عليه فلا يكون نفس الشيء ، وانّ التسلسل مستحيل الوجود .
فالقول بوجود صانع ينتهي إليه المصنوعات لأجل بطلان التسلسل هو الذي يوجب القول بأنّ لنا صانعا فهو ذلك الصانع .
الحديث السّادس والثّلاثون
بإسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : « دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فلما بصر بي ، قال لي :
مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا » قال : « فقلت له : يا ابن رسول
هامش
( 1 ) . فافهم : - دم .