تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وأسمائه الحسنى لا إله إلّا هو ، الكبير الذي استهلك كل شيء عنده ، المتعالى عن الأشباه والأمثال تعالى شأنه . وقد شاع حذف الياء من المتعالي مع وجود اللّام في القرآن وأخبار الأئمة الأعلام عليهم السلام .

الحديث الخامس والثّلاثون

بإسناده عن مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك : انّ اللّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وكلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه » هذا وما في معناه الذي مضى ، قصم ظهور الملحدين فيه تعالى وفي أسمائه وصفاته الحسنى . والمصنف - رحمه اللّه تعالى - أفاد هاهنا دليلا على هذا المطلوب بقوله : « الدّليل على أنّ اللّه سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات ، أنّه لا جهة لشيء من أفعاله الّا محدثة ، ولا جهة محدثة الّا وهي تدلّ على حدوث من هي له ، فلو كان اللّه جلّ ثناؤه يشبه شيئا منها ، لدلّت على حدوثه من حيث دلّت على حدوث من هي له ، إذ المتماثلان في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها ، وقد قام الدّليل على أنّ اللّه عزّ وجلّ قديم ومحال أن يكون قديما من جهة ، حادثا من أخرى » - انتهى . وحاصله : أنّ كلّ ما يوجد في الخلق من المعاني الذاتيّة والعرضية فهو مجعول الذّات والحقيقة ، بناء على جعل الحقائق والماهيّات وعلى أنّ الجعل للعام بالذّات
شرح توحيد الصدوق — صفحة 508 | القاضي سعيد القمي