أو الوهم أو العقل عن غيره ، ويتناهى بأطرافه سواء كانت أطرافا حسيّة أو مثالية أو عقلية وهي ما يقال بالفارسية : « پيكر » ويلزمها التجويف والتخطيط كما يظهر من الخبر . و « العرض » ، هو الموجود في شيء لا يتحصل منهما « 1 » حقيقة نوعيّة وماهيّة حقيقية ويقال له بالفارسية : « پيرايه » و « الجوهر » بخلافه .
بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصّور وخالق الأعراض والجوهر .
« المجسّم » على الفاعل من التفعيل وكذا « المصوّر » ، بمعنى جاعل الجسمية والصورة بالجعل البسيط ، إذ الصيغة تدلّ على جعل الماهية ، ومن المبين استحالة الجعل المركب فتعين البسيط . ثمّ انّ ذكر الأجسام والصور ليس بمستدرك حتى يتكلّف بالتجريد في التفعيل ، إذ المعنى هو جاعل الطبيعة الجسمية وفاعل ماهية الصورة للأجسام والصور .
وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه « الربّ » هو المالك بالتسخير والاقتدار والفاعل بالاختيار ، و « المالك » ما يكون بالإحاطة بأن لا يعزب عنه مثقال ذرّة . و « الجعل » هو التصيير البسيط فيكون في الذّوات . و « الإحداث » يكون في الصفات وفي الأحوال والشئونات وسيجيء تفصيل ذلك في باب معاني الأسماء إن شاء اللّه تعالى .
وانّ محمّدا عبده ورسوله خاتم النّبيّين ، فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة .
العبوديّة الحقيقية - التي من أشرف صفاته وأقدم كمالاته صلّى اللّه عليه وآله - هي الفقر الكلي والاحتياج التام بحيث يكون كمرآة مجلوّة شطر الحق تعالى ، لا بمعنى أن يكون هاهنا مرآة وجلاء بل ليس هاهنا الا اللّيس والإمحاء .
وهذا وإن كان بالحقيقة لقاطبة سكنة بقعة الإمكان لكن التحقّق بذلك المقام ليس في وسع كل أحد سوى المظهر الكلي للاسم « الرحمن » . ولهذا عرّفها مولانا
هامش
( 1 ) . أي من العرض والشيء .