تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وبه دارت « 1 » الدنيا ودامت الأرض والسماء كما في المخاطبات القدسية : « لولاك لما خلقت الأفلاك » وبه أنبت النّبات وأينعت الثمرات كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في الشعر :
وفي القلب لبانات « 2 » * إذا ضاق « 3 » بها صدري
نكتّ الأرض بالكف * وأبديت لها سرّي
فمهما تنبت الأرض * فذاك النبت من سرّي
والوليّ المطلق كالرسول الحقّ ، فهو مع كلّ نبيّ ووليّ كما في المخاطبات النبوية « يا عليّ كنت مع النّبيّين سرّا ومعي جهرا » ثم الحسن ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر ابن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي » فقال عليه السلام : « ومن بعدي « 4 » ابني ؛ فكيف للناس بالخلف من بعده ! » قال : فقلت : « كيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكر اسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » قال : فقلت : أقررت » . أي كيف للناس من الإقرار بالخلف القائم عليه السلام حيث لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره حتى يظهر . وفي تعيين الغاية دلالة على عدم جواز ذكره عليه السّلام باسمه في هذا الزمان خلافا على من حمل المنع على أوقات ولادته
هامش
( 1 ) . وبه دارت . . . الأفلاك : - م . ( 2 ) . لبانات : لبابات م . ( 3 ) . ضاق : ضاقت م د . ( 4 ) . ومن بعدي : + الحسن ( التوحيد ، ص 82 ) .