تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( بسكون الميم ) لتناسب « النملة » « 1 » والمعنى ظاهر . « وكان الحسين بن عليّ عليهما السلام جالسا ناحية فقال : « إليّ يا ابن الأزرق » فقال : « لست ايّاك أسأل » فقال ابن عبّاس : « يا ابن الأزرق انّه من بيت النبوّة وهم ورثة العلم » « إليّ » مع ياء المتكلم : اما بمعنى أقبل أو متعلق به مقدّرا . وفي بعض النسخ : « انه من أهل بيت النبوة » كأنّ ابن الأزرق لم يعبأ به عليه السلام ، فردّ عليه ابن عباس بأنّ العلم عنده ، لأنّه من أهل بيت النبوة ومدينة العلم . « فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين فقال له الحسين عليه السلام : يا نافع : انّ من وضع دينه على القياس لم يزل الدّهر في الارتماس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ، ضالا عن السّبيل ، قائلا غير الجميل » . « الدهر » نصب على الظرفية اي في تمام دهره . والمراد ب « الدين » هو العبودية علما وعملا . والثاني كناية إلى ابن عباس حيث يفتي في النملة والقملة مع وجود ورثة العلم باعتقاده ، والأول ردّ على السّائل حيث ظن أنه يمكن أن يوصف اللّه بقياس العقول . فالقول بالرأي في العلوم والأعمال الدينية يوجب كون القائل تمام عمره في دخول باب الضّلال والوقوع في بحر النّكال ويكون مائلا عن النهج القويم ؛ إذ النهج إلى اللّه هو الذي وضعه اللّه تعالى للأنام وينحصر ذلك في الأنبياء والحجج عليهم السلام . ويسير الواضع دينه على القياس ، في اعوجاج الشكوك والشبهات والظنون القائلة بواحد منها في وقت وبالآخر في آخر وهو الاعوجاج ، ويكون ضالا - في معرفة اللّه والعمل في
هامش
( 1 ) . هكذا أيضا في اللغة .