تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ذات المتقدّم بنفسه ، أي كما انّ المتقدم بنفسه ليس متقدّما بتقدم قائم به سواء كان بطريق العينية أو العروض كذلك هو سبحانه ، أو بمعنى انه نفس هوية القبل لأنّه قوام السّماوات والأرض . والحاصل أنّه بالنسبة إلى القبل والقبليّات كما هما بالنظر إلى الأشياء فالقبل والقبليّة صارا به سبحانه ما هما من دون أن يقوم به عزّ شأنه هذه الطبيعة ومن دون أن يكون له غاية في هذا المعنى ، إذ لو كان قبل يقوم به لسلسلت القبليات ، إذ الكلام في هذا القبل القائم به تعالى كالكلام في القبل المتقدم به جلّ وعلا ، ولو كانت له غاية في هذا المعنى أي القبلية ومن الظاهر أنّ غاية كلّ شيء خارجة عنه ، وإذ قد فرضت غاية للقبلية فهي قبل تلك القبليّة وينجر الكلام إلى ما لا نهاية . ولا منتهى غاية . مرفوع عطف على « قبل » السّابق اي ليس لذاته منتهى غاية أي لا ينتهي غايته ، بمعنى أنه ليس له غاية حتى تنتهي ، إذ الغاية نفس المنتهى . ولا غاية إليها غاية . بالرّفع أيضا كالعبارة السّابقة ، أي ليس له غاية حتّى « 1 » تنتهي إليها غاية كلّ شيء ، فليس له حدّ ينتهي إليه حدود الأشياء ، بل وصل هو إلى كلّ شيء وإلى كلّ حدّ من النّور والفيء . انقطعت الغايات عنه . فلا يصل إليه حدّ ، إذ ذلك يستلزم تذوّت شيء من دونه ، بل هو سبحانه نفس غاية كلّ ومحدّد « 2 » كلّ حدّ كما قال عليه السلام : « فهو غاية كل غاية » .
هامش
( 1 ) . حتى : - م ن . ( 2 ) . محدّد : محدود م .