تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
للتجزئة ما دام يصدق عليه اسم الجسم وهو المراد بقبوله للانقسامات لا إلى نهاية . ولا بذي غاية فيتناهى . قد سبق ما يليق شرحا لهذا المرام . ولا بمحدث فيبصر . يحتمل أن يكون مضارعا مجهولا من « البصر » وهو عبارة عن الصّفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات أي ليس هو سبحانه بمحدث حتى يمكن أن ينكشف نعته ويطّلع على كنه كماله ، أو من « الإبصار » وهو الإيضاح كقوله تعالى : آية مبصرة أي موضحة ، أو من « التبصير » وهو التعريف والتوضيح . والغرض : انّ كلّ ما هو حادث أي موجود بعد عدم أو معلول علة فيمكن أن يتعلق به المعرفة وأن يتّضح كمال الوضوح إلى حدّ يصل إلى المعاينة ؛ وهذا بناء على ما سبق مرارا انّ كلّ ما هو معلول فهو مما يمكن الإحاطة العقليّة به وإن كان من علّته والإحاطة العقلية هي « التعقّل » . ولا بمستّر فيكشف . الصّيغة الأولى على المفعول إن كانت من التفعيل ، وعلى الفاعل إن كانت من الافتعال كما في بعض النسخ ، والثانية على المجهول أي ليس له ستر حتى يمكن كشفه ولمّا كان اللّه سبحانه نور السّماوات والأرض فنوره نافذ فيهما ولا يستره شيء لأنّ كلّ شيء فانّما وجد من شعاع نوره فلم يخل منه شيء الّا المعدومات . ولا بذي حجب فيحوى . « الحجاب » ، ما احتجب به . والاحتجاب يلزمه الإحاطة والحواية من جميع الحدود والّا لم يكن محتجبا حقيقة والحدود أعمّ : من أن يكون جسمانية كثيفة أو
هامش
للتّجزي يستلزم عدم كونه منقسما بالفعل كما لا يخفى كذا أفيد ) .
شرح توحيد الصدوق — صفحة 490 | القاضي سعيد القمي