للمخلوقين من الجواهر العالية والسافلة والّا « فيد اللّه فوق أيديهم » « 1 » ؛
وكذا أعظم من أن يوصف برجل محدودة كما لهؤلاء الطّائفة والّا ففي يوم القيامة يضع الجبّار قدمه على النّار ! ؛
وكذا هو أجلّ من أن يوصف بحركة كالمتغيرات والّا فإنه ينزل في الثلث الأخير من كلّ ليلة إلى السماء الدنيا ! ؛ وكذا هو أجلّ من أن يوصف بسكون كما للمكوّنات والّا فله ما سكن في اللّيل والنّهار ، وسيأتي تحقيق نسبة هذه كلّها إلى اللّه تعالى . والصحيح انّ له منها ما يليق بجنابه عزّ وعلا .
وكذا هو سبحانه أعظم من أن يوصف بالطول والقصر المقداريّين والّا فلا تسعه أرضه ولا سماؤه بل يسعه قلب عبده المؤمن فالأول على محاذاة الأول ، والثاني للثاني .
وكذا هو عزّ برهانه أجلّ وأعظم من أن تبلغه أوهام القلوب بالإحاطة وإلّا ففي الخبر : « أتوهم شيئا قال نعم غير موهوم ولا معقول » .
وكذا من أن تحيط بصفته العقول إذ لا يوصف هو سبحانه ولو كان له وصف لأحاطت به العقول ، إذ الصفة من حيث انّها صفة غير الموصوف وكلّ ما هو غير اللّه فيمكن الإحاطة به .
ويحتمل أن يكون المراد بالصفة الكيفية وقد شاع إرادة ذلك في الأخبار والمعنى : هو أعظم من أن تحيط به العقول بأنّه كيف هو ؟ ! .
انزل مواعظه ووعده ووعيده ، أمر بلا شفة ولا لسان ولكن كما شاء
هامش
( 1 ) . مستفاد من آية 10 من سورة الفتح .