( فيمتنع التخلف ) فلو وجدنا في الأفلاك لترتب المعلولان عليهما ( قلنا قد يتخلف الأثر ) عن العلة الفاعلية ( لعدم القابل كالحركة فإنها توجب الحرارة ) في العناصر القابلة لها ( والأفلاك متحركة وغير حارة لان مادتها غير قابلة ) للحرارة عندكم فيجوز أن تتخلف الخفة والثقل عن الحرارة والبرودة لان مادة الفلك لا تقبلهما وان كانتا مقتضيتين لهما ( وقال الامام الرازي ) في المباحث المشرقية المتعمد في أن الفلك ليس بحار ولا بارد أن يقال ( لو كانت هي ) أي الأفلاك ( حارة لكانت في غاية الحرارة لوجود الفاعل ) الذي هو طبيعة الفلك ( والقابل ) الّذي هو مادته ( من غير عائق ) هناك لكونها بسيطة ( والتالي باطل والا كان الأقرب ) من الفلك ( أسخن كرؤوس الجبال الشامخة ولاستحالة ) أي التالي باطل لما ذكر ولاستحالة ( أن تسخن الشمس وحدها ) حال طلوعها ( دون السماوات ) التي هي في غاية الحرارة ( مع أنها ) أعنى السماوات ( أضعاف أضعافها ) إذ هي فيها كقطرة في بحر لجي ( قلنا ) في الجواب عن هذا المعتمد ( مراتب السخونة مختلفة بالنوع فربما لا تقبل مادة الفلك إلا مرتبة ) ما ( ضعيفة ) من الحرارة فلا تؤثر حرارته في عالمنا هذا ( ثم ) ان سلمنا قوة ( حرارتها ) قلنا ( أثر التسخين ) منها ( قد لا يصل إلينا ) لان الطبقة الؤمهريرية مانعة له ( وهو ) أي الدليل المذكور ( منقوض بتسخين الشمس ) فإنها حارة يصل أثر تسخينها إلى العناصر كما اعترف المستدل به مع أن الأقرب منها ليس أسخن ثم اعترض المصنف على المعتمد اعتراضا رابعا وهو قوله ( والقياس عليها ) أي قياس الأفلاك على تقدير كونها حارة على الشمس في التسخين ( ضعيف لأنها لا تسخن بل أشعتها ) هي المسخنة إذا انعكست من سطوح الأجسام الكثيفة ولذلك إذا انعكست ) أشعتها من أمور صقيلة جدا ( أحرقت ) الأشياء المنعكس إليها ( كما في المرايا المحرقة ) وليس للأفلاك الحارة بالفرض أشعة تقتضى تسخينا واعتراضا خامسا أعني قوله ( وما ذكره منقوض بكرة النار لثبوتها عندهم ) واحاطتها بسائر العناصر فلو صح الدليل المعتمد لزم أن لا تكون كرة النار حارة وقد يقال
شرح
( عبد الحكيم )
( قوله أي التالي الخ ) يعني ان قوله ولا استحالة عطف على قوله والا لكانت بحسب المعنى ( قوله وليس الخ ) سواء كانت مخالفة للأولى في التنوع أو موافقة كما يدل عليه آخر كلام الشارح من قوله وان فرض لصورتين متفقتين الخ