عن الجسم إذا كان خارجا عنه فالبعد عنه إلى أين ( فقد ثبت ) بما قررناه ( وجود كرة بها تتحدد الجهات ) الحقيقية ( محيطة بالكل ) أي بجميع الأجسام ليكون سطحه الا على منتهى الإشارات وجهة الفوق ومركزه الذي يتساوى بعده عنه وتنتهى به الإشارة النازلة عنه جهة التحت ( وهو المطلوب ثم له ) أي للمحدد ( أحكام منها أنه بسيط ) لا مركب من بسائط متعددة ( والا جاز انحلاله واللازم باطل ) فالملزوم مثله ( أما الملزومية فلان ) المحدد إذا كان مركبا من بسائط متعددة كان كل واحد من أجزائه ملاقيا بأحد جانبيه شيئا غير ما يلاقيه بجانبه الآخر ولا شك أن ( البسيط يمكنه أن يلاقى بأحد طرفيه ما يلاقيه بالآخر لتساويهما ) أي تساوى الطرفين في الماهية فإذا لاقي أحدهما شيئا جاز أن يلاقيه الآخر وذلك انما يتصور بالانحلال ( وأما بطلان اللازم فلأن ذلك ) أي الانحلال ( لا يكون الا بالحركة المستقيمة ) وتباعد بعض الاجزاء عن بعض وقد يقال جاز أن تكون الملاقاة
شرح
( قوله وإلا جاز الخ ) يمكن أن يعارض بأنه لو كان بسيطا لجاز عليه الانحلال واللازم باطل بيان الملازمة لأنه لو كان بسيطا يساوى محدبة ومقعره في الماهية ويجوز أن يكون ما يماس محدبة ما يماس مقعره وما ذلك الا بالانحلال والحمل ان الجسم مطلقة مقتضى كل مكان وبعد فرض الأجزاء الكل من الجسم والحيز يحصل لكل واحد من أجزاء الجسم والحيز خصوصية فيجوز أن يقتضي خصوصية كل جزء من الجسم خصوصة كل جزء من الحيز ( قوله بأحد جانبيه الخ ) أي بأحد مما جريه لأن التساوي في المائة للاجزاء لا للأطراف ( قوله وقد يقال الخ ) فيه ان هذا انما يتصور إذا كان ذلك الجسم والأجزاء كلها كروية الشكل وتركيب الجسم منها بوقوع الفرج بينها أما إذا أما إذا كانت مضلعة الحركة كل واحد منهما وان كانت على نفسه يقتضي تبدل أمكنتها صغرا وكبرا ولا بالحركة المستقيمة إلى ذلك
هامش
واحدة ويتحدد جهة السفل بمركزها ولا يلزم هناك أن يكون الجهة قبلها الزمكم جواز أن يتحدد جهة الفوق بمحيط أحد الجسمين وجهة التحت بمحيط الجسم الآخر ولا يلزم هناك أيضا أن يكون الجهة قبلهما ولا يلزم ذلك أن لو كان في ذاتهما مبدأ ميل مستقيم وهو ممنوع ( قوله ان البسيط يمكنه ان يلاقى بأحد طرفيه ما يلاقيه ) كلمة ما مع صلتها مفعول لقوله ان يلاقى والضمير المستتر في قوله يلاقى أو البارز في قوله طرفيه أو المستتر في قوله يلاقيه راجع إلى البسيط المذكور والضمير المنصوب البارز في قوله يلاقيه راجع إلى ما وفي هذا المقام منع وهو ان يقال الامكان المذكور وان كان مساما بالنسبة إلى البسائط لكنه ممنوع بالنسبة إلى المجموع المركب من تلك البسائط فإنه لم لا يجوز أن يكون طبيعة الكل مانعة عن حركة البسائط بوجه ما أصلا ( قوله وقد يقال جاز ان يكون الخ ) فيه بحث فإنه لا شك أن بعض الاجزاء البسيطة حينئذ كان قريبا من السطح الاعلى لذلك الفلك المركب وأن البعض الآخر من تلك الأجزاء كان قريبا من السطح الأسفل لذلك الفلك أيضا وظاهر ان ما بين السطحين المذكورين بون بعيد وانه لا يتصور الملاقاة بين هذا البسيط الأقرب من السطح الأسفل وبين ذلك البسيط الأقرب من السطح الاعلى الا بالحركة المستقيمة كما لا يخفى