تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فرع الاثنينية ( الثاني الالزام في العلمين النظريين ) أي لو جاز اجتماع المثلين لجاز أن يجتمع علمان نظريان بشيء واحد لأنهما مثلان فإذا قام بشخص علم نظري بشيء جاز أن يقوم به أيضا علم نظري آخر بذلك الشيء وهو محال ( إذ يلزم النظر في المعلوم الثالث أنه ) أي الاجتماع على تقدير جوازه ( لا يجب ) بحيث يمتنع زواله بعد حصوله فإذا اجتمع سوادان مثلا في محل واحد جاز أن ينتفي عنه أحدهما مع بقاء الآخر وإذا انتفى عن المحل أحد المثلين ( فيجوز اتصافه ) أي اتصاف ذلك المحل ( بضد المثل ) المنتفي لان زوال أحد الضدين عن المحل مصحح لاتصافه بالضد الآخر ( وانه ) أي ذلك الضد ( ضد ) أيضا ( له ) أي للمثل الباقي فيلزم اجتماع السواد الباقي مع ضده هذا خلف ( الرابع لو جاز ) اجتماع المثلين ( لم
شرح
( قوله بشيء واحد ) أي بالذات والاعتبار فلا يتجه انه قد يتصور الشيء بوجهين بالنظر فقد اجتمع العلمان النظريان بشيء واحد ( قوله إذ يلزم النظر في المعلوم ) لان أحد النظرين يكون مقدما على الآخر لامتناع توجه النفس قصدا إلى شيئين والفرض أن المعلوم شيء واحد بالذات والاعتبار فيلزم أن يكون النظر الثاني في المعلوم من حيث إنه معلوم فيلزم تحصيل الحاصل ( قوله لو جاز الخ ) خلاصته أن الجواز المذكور يستلزم رفع الأمان عن الحكم المعلوم بالبديهة
هامش
لأنا نقول إذا لم يجتمعا جاز ان يكون للمحل في أحد الزمانين عوارض مخصوصة وفي الزمان الآخر عوارض أخرى فلا تكون نسبة المثلين إلى جميع العوارض نسبة واحدة فجاز امتيازهما بحسب العوارض بخلاف ما لو اجتمعا إذ هاهنا يدعى اتحاد نسبتهما إليها فان قلت محل كل من النقيضتين اللتين هما طرفا خط واحد مجموع ذلك الخط كما تقرر عندهم ولا شك انهما مثلان فقد اجتمع مثلان في محل مع وجود الامتياز بينهما قلت أو لا ما ذكرته مبني على قواعد الفلاسفة وثانيا ان محل احدى النقطتين مجموع الخط باعتبار انتهائه في جانب ومحل النقطة الأخرى ذلك المجموع لكن باعتبار انتهائه في جانب آخر فقد تعدد محلهما بحيثية موجبة لامتياز الحالتين ولا كلام فيه ( قوله إذ يلزم النظر في المعلوم ) هذا مبنى على امتناع حصول المثلين معا من نظر واحد فتأمل ( قوله الثالث الخ ) فيه بحث لان هذا الدليل مشترك الالزام لان العرض لا يبقى زمانين عند أهل الحق بل بقاؤه يتجدد الأمثال فانتفاء مثل واحد يصحح طرو ضده على محله الطارئ عليه مثل آخر فيجتمع الضدان على أنه لو صح ان زوال أحد الضدين على المحل مصحح لاتصافه بالضد الآخر لصح ان انتفاء أحد الضدين في محل قابل لذاته مصحح لاتصافه بالضد الآخر والا فلا بد من الفرق بين الانتفاء بعد الوجود أعنى الزوال وبين الانتفاء مطلقا يعد تحقق القابلية الذاتية فانتفاء المثل في محل المثل الآخر مصحح لطرو ضده المستلزم لاجتماع الضدين فتأمل ( قوله الرابع لو جاز الخ ) قيل هذا من لوازم المسلك الأول ولهذا لما ذكر الامام الأول لم يذكر
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 79 | الإيجي