والجوهرية فإنهما أيضا من صفات النفس بخلاف الحدوث والتحيز فإنهما من الصفات المعنوية كما مر ( وهل يسميان ) أي هل يسمى المتخالفان المتشاركان في بعض الصفات النفسية أو غيرها ( مثلين باعتبار ما اشتركا فيه ) من الصفة النفسية أو غيرها لهم فيه ( تردد ) وخلاف ( ويرجع إلى مجرد الاصطلاح ) لان المماثلة في ذلك المشترك ثابتة بحسب المعنى والمنازعة في اطلاق الاسم قال القاضي والقلانسي من الأشاعرة لا مانع من ذلك في الحوادث معنى ولفظا إذا لم يرد التماثل في غير ما وقع فيه الاشتراك حتى صرح القلانسي بان كل مشتركين في الحدوث متماثلان فيه أي في الحدوث ( وعليه ) أي على ما ذكر من إطلاق المتماثلين على المتخالفين باعتبار ما اشتركا فيه ( يحمل قول النجار في تعريف التماثل ) بالاشتراك في صفة اثبات ( فاللّه مماثل عنده للحوادث في وجوده عقلا ) أي بحسب المعنى ( والنزاع في الاطلاق ) أي اطلاق لفظ المماثل للحوادث عليه تعالى ( ومأخذه ) أي مأخذ الاطلاق ( السمع ) عند من يجعل أسماء اللّه تعالى توقيفية فللنجار ان يلتزم التماثل بين الرب والمربوب معنى وان منع اطلاق اللفظ عليه واما الاعتراض عليه بتماثل السواد والبياض فهو كما مر مدفوع عنه بالالتزام معنى ولفظا ( واعلم أن الاختلاف في الغيرين عائد هاهنا فمنهم من لا يصف الصفات ) أي صفات اللّه تعالى القديمة ( بالتماثل والاختلاف ) بناء على أنهما من أقسام التغاير ولا تغاير بين تلك الصفات كما مر ( ومنهم من يصفها بهما ) بناء على أن تلك الصفات متغايرة هذا هو المتبادر من عبارة الكتاب ونقل الآمدي عن القاضي القول بالاختلاف نظرا إلى ما اختص به كل صفة من تلك الصفات من صفة نفسية من غير التفات إلى وصف الغيرية وعلى هذا فالقاضي لا يشترط الغيرية في التخالف فبالأولى ان لا يشترطها في التماثل
شرح
[ قوله مثلين ] أي مقيدين بتلك الصفة لا مطلقا فإنهما المتشاركان في جميع الصفات النفسية ( قوله واعلم أن الاختلاف في الغيرين الخ ) أي مفهوم الغيرين عائد هاهنا أي في التماثل والاختلاف فإنه لا بد في الاتصاف بهما من الاثنينية وان كان كل اثنين غيرين تكون صفاته تعالى متصفة بأحدهما وان خصا بما يجوز الانفكاك بينهما لا تكون متصفة بشيء منهما هكذا ينبغي أن يفهم
هامش
معنوية والقيام بالمحل للعرض صفة نفسية فتدبر ( قوله وان منع اطلاق اللفظ عليه ) قيل وعلى هذا ينبغي جواز ان يقال المربوب مماثل للرب وان لم يجز الرب مماثل للمربوب إذ ذلك الاطلاق لا يستلزم هذا الاطلاق