إلى ) حادث ( آخر ) إذ لو لم يتوقف ذلك الشرط على شرط آخر أصلا أو كان شرطه قديما لم يكن هو حادثا وذلك الشرط الآخر الحادث محتاج أيضا إلى حادث ثالث قبله ( وهلم جرا فيتوقف كل حادث على حادث ) إلى ما لا نهاية له ( فهي ) أي تلك الحوادث المترتبة ( اما موجودة معا وهو باطل لما سيأتي ) من برهان التطبيق الدال على استحالة التسلسل في الأمور المترتبة طبعا أو وضعا مع كونها موجودة معا ( ولان ذاك المجموع ) المركب من تلك الحوادث الموجودة على الاجتماع ( يحتاج ) لكونه حادثا ( إلى شرط آخر ) حادث أيضا لما عرفت ( فيكون ) ذلك الشرط الآخر الحادث ( داخلا ) في المجموع لأنه من جملة الحوادث المترتبة وقد أخذ مجموعها بحيث لا يشذ عنه شيء ( وخارجا ) عن ذلك المجموع أيضا لكونه شرطا
شرح
( قوله ولان ذلك المجموع ) يعنى إذا كانت تلك الحوادث موجودة معا كان هناك مجموع في الخارج حادث لوجوب حدوث الكل عند حدوث الجزء موصوف بحدوث مغاير لحدوث الجزء لكونه معللا به فاندفع ما قيل إنه ليس في الخارج الا الآحاد المستند بعضها إلى بعض ولا مجموع هاهنا لان مغايرة الكل المجموعى لكل واحد بديهي وكذا ما قيل إن هذا الدليل جار في صورة التعاقب أيضا أو نقول تلك الحوادث المتعاقبة حادثة فيحتاج إلى شرط حادث داخل فيها وخارج عنها إذ ليس في الخارج في صورة التعاقب في شيء من الأزمنة إلا حادث واحد مشروط بحادث سابق عليه ومجموعها ممتنع الوجود في الخارج فكيف يحتاج إلى شرط حادث ( قوله لأنه من جملة الحوادث المترتبة ) وبهذا اندفع ما توهم من أنه يجوز أن يكون ذلك الشرط خارجا من مجموع تلك الحوادث مشروطا بحادث آخر فان اعتبر هذا المجموع يكون مشروطا بحادث آخر خارج عنه وهلم جرا فلا يلزم دخول ذلك الشرط في شيء من المجموعات ووجه الدفع ظاهر لأنا أخذنا جميع الشروط التي يتوقف عليها وجود الحادث ( قوله وخارجا عن ذلك المجموع ) فيه بحث لان اللازم مما ذكر أن يكون كل حادث موقوفا وجوده على حادث آخر كيلا يلزم قدمه بسبب استناده إلى الواجب القديم وأما ان ذلك الحادث الموقوف عليه يجب أن يكون خارجا عنه فكلا فيجوز أن يكون حدوث المجموع بواسطة حدوث جزئيه وهو ما عدا الشرط الأخير الّذي يتصل بوجوده وجود الحادث المفروض أولا وحدوث ما فوق الشرط الأخير
هامش
في بحث التعين فان قلت ذلك الأمر العدمي يستدعى أيضا محلا والا تساوت النسبة كما سيأتي قلت لا نسلم اقتضاء المحل الموجود فان قلت سيجيء ان الشرط مقرب ولا قرب في المعدوم المحض قلت سيجيء أيضا ما في حديث القرب ( قوله ولان ذلك المجموع الخ ) قيل هذا انما يتم لو كان لمجموع الشروط وجود مغاير لوجودات