تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
أي تحقيق كلامهم في هذا المقام ( أن الممكن ان كفى في صدوره عن الواجب تعالى امكانه ) الذاتي اللازم لماهيته ( دام بدوامه ) لان الواجب تام في فاعليته لا قصور في فيضه ولا بخل هناك ولا تفاوت الا من جهة القابل فإذا فرض أن امكانه الذاتي كاف في قبول الفيض لم يتصور تخلفه عنه فكان دائم الوجود بدوام الواجب كالمعلول الأول ( والا ) وان لم يكف امكانه الذاتي في الصدور ( احتاج إلى شرط ) به يفيض الوجود من الواجب عليه ( فإن كان ) ذلك الشرط ( قديما دام ) الممكن ( أيضا ) بدوام الواجب وشرطه القديم فلا يتصور أن يكون الممكن الصادر من الواجب على أحد هذين الوجهين حادثا ( وان كان ) ذلك الشرط ( حادثا ) كان الممكن المتوقف عليه حادثا بالضرورة لكن لما كان ذلك الشرط حادثا ( احتاج
شرح
فلا يرد أن الدلالة المذكورة صريحة في تلك العبارة وان الظهور ينافي الابهام ( قوله أي تحقيق كلامهم ) لا تحقيق الامكان الاستعدادي على ما يتبادر من قربه في الذكر بناء على أن التحقيق المذكور مشتمل على اثبات الامكان الاستعدادي مع اثبات انه قائم بالمدة ( قوله لان الواجب تام الخ ) فلا شرط لتأثيره وفاعليته ولذا قال إن الممكن ان كفى الخ ولم يقل ان الواجب ان استجمع شرائط التأثير في الأزل الخ وبهذا سقط ما قيل إن الشروط المتسلسلة شروط لفاعلية الواجب فتكون قائمة به فلا حاجة إلى محل مختص بالحادث ( قوله فإن كان ذلك الشرط قديما الخ ) يعنى أن ذلك الشرط لا بد أن يكون موجودا والموجود منحصر في القديم والحادث فإن كان الشرط قديما الخ وذلك لان المعدوم لا يجوز أن يكون شرطا لوجود الحادث باعتبار عدمه السابق ولا باعتبار عدمه المستمر لكونهما أزليين فيكون باعتبار عدمه اللاحق وذلك يستلزم كونه شرطا باعتبار الوجود أيضا وبهذا سقط ما قيل يجوز أن يكون شرطه أمرا معدوما متجددا فلا يكون قديما ولا حادثا يوجد بعضها عقيب بعض الخ فان قلت عدمه بعد الوجود لا يحصل الا بزوال علة وجوده بتلك العلة فان كانت موجودات صرفة يستلزم زوالها زوال الواجب لاستناد الموجودات كلها إليه وان كانت مركبة من الموجودات والمعدومات وكان زوالها بزوال المعدومات يلزم وجود الأمور الغير المتناهية المترتبة المجتمعة قلت يجوز أن يكون عدمه بعد الوجود مقتضى ذاته فلا يحتاج إلى عدم علة وجوده
هامش
( قوله احتاج إلى حادث آخر ) فيه بحث لم لا يجوز ان لا يكون الشرط الحادث أمرا عدميا وان نوقش في اطلاق الحادث على العدمي يقول لم لا يجوز ان يكون شرط الحادث أمرا عدميا متجددا وقد سبق ان التجدد لا يستلزم الوجود لا يقال العدم السابق أزلي فلا يكون شرطا للحادث وشرطية العدم اللاحق يستلزم شرطية الوجود لتوقفه عليه فيعود المحذور لأنا نقول فرق بين العدمي والعدم كما مر
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 11 | الإيجي