تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المحل على الموضوع أيضا ( والحال أعم من الصورة ) لصدق الحال على العرض أيضا والموضوع والمادة متباينان مندرجان تحت المحل اندراج الأخص تحت الأعم وكذا العرض والصورة متباينان مندرجان تحت الحال كذلك ( وقال المتكلمون الموجود أي في الخارج إذ لا يثبتون ) الموجود ( الذهني اما أن لا يكون له أول أي لا يقف وجوده عند حد يكون قبله ) أي قبل ذلك الحد ( العدم وهو القديم أو يكون له أول ) أي يقف وجوده عند حد يكون قبله العدم ( وهو الحادث والحادث إما متحيز ) بالذات ( أو حال في المتحيز ) بالذات ( أو لا متحيز ولا حال فيه فالمتحيز ) بالذات ( هو الجوهر ونعنى به ) أي بالمتحيز بالذات ( المشار إليه ) أي الذي يشار إليه ( بالذات إشارة حسية بأنه هنا أو هناك ) اعتبر قيد بالذات احترازا عن العرض فإنه قابل للإشارة على سبيل التبعية وقيد الإشارة بكونها حسية لان المجردات على
شرح
[ قوله والموضوع والمادة متباينان ] لاعتبار التقوم في نفسه في الموضوع واعتبار عدمه في المادة فما قيل إنه انما يتم إذا لم يكن عرض حالا في المادة وهو غير ظاهر ليس بشيء لأنه إذا لم تكن في نفسها متقومة كيف يتصور حلول العرض فيها ( قوله أي لا يقف وجوده الخ ) لم يقل لا يكون وجوده مسبوقا بالعدم زمانا لأنه يشعر بقدم الزمان وتقسيم القدم إلى الذاتي والزماني والمتكلمون لا يقولون بشيء منهما ( قوله أي الذي يشار إليه ) يعنى أن المراد بالمشار إليه ما يقبل الإشارة ( قوله فإنه قابل الخ ) أي في الوجود الخارجي قابل للإشارة بتبعية المحل وان كان قابلا في الوجود العقلي بالذات لامتياز العرض عن الجوهر عند العقل والمراد بقولنا المشار إليه ما يشار إليه في الوجود الخارجي فلا يرد أن العرض مشار إليه بالذات بالإشارة العقلية فالاحتراز عنه انما هو بقوله إشارة حسية لا بقوله بالذات ولا يحتاج إلى ما قيل إن قوله بالذات متعلقة بقوله إشارة حسية فهو متأخر عنه وانما قدمه الشارح في البيان رعاية لظاهر المتن فإنه يأبى عنه عدم تقييد الشارح الإشارة بالحسية في قوله فإنه قابل للإشارة على سبيل التبعية ( قوله لان المجردات على تقدير وجودها ) إذ على تقدير عدمها تكون مشارا إليها بالذات في الوجود
هامش
( قوله والموضوع والمادة متباينان ) أي الموضوع لشيء والمادة لذلك الشيء متباينان وانما قلنا ذلك لان بعض الاعراض الحالة في نفس الهيولى يجعلها موضوعا أيضا الا أن يقال الاعراض لا تحل في الهيولي بالذات بل في المجموع ومما ينبغي أن يعلم أن تباين الموضوع مع المادة ليس بالذات بل لأنه يعتبر في المادة اضافتها بالمحلية إلى الصورة فلا تطلق على الجسم بالنسبة إلى العرض الحال فيه ولذا أطلقوا القول بان المادة لا بد أن تكون قديمة وأما تباين العرض والصورة فهو بالذات لان الصورة جوهر ( قوله وقال المتكلمون الخ ) لا يخفى أن الظاهر تقديم هذا التقسيم على تقسيم الحكماء لأنه تتميم
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 73 | الإيجي