يكون الا كذا والمراد أن القطعية الضرورية التي هي المبادى الأول ( سبع الأولى الأوليات ) وهي ( ما لا تخلو النفس عنها بعد تصور الطرفين ) وملاحظة النسبة بينهما فمنها ما هو جلى عند الكل لوضوح تصورات أطرافه ومنها ما هو خفي لخفاء في تصوراته وهذا القسم لا يخفى أيضا على الأذهان المشتعلة النافذة في التصورات ( الثانية قضايا قياساتها معها ) وهي قضايا تكون تصورات أطرافها ملزومة لقياس يوجب الحكم بينه أو هي قريبة من الأوليات ( نحو الأربعة منقسمة بمتساويين فهي زوج ) فالقضية هي قولنا الأربعة زوج والقياس اللازم لتصوراتها قولنا هي منقسمة بمتساويين وكل منقسم بمتساويين زوج ( الثالثة المشاهدات ) وهي ( ما يحكم به العقل بمجرد الحس ) الظاهر مثل حكمنا بوجود الشمس وكونها مضيئة وكون النار حارة وتسمى هذه محسوسات أو الحس الباطن كالحكم بأن لنا
شرح
( قوله والمراد الخ ) يعنى ان القطعية وان كان بمعنى اليقينية شاملة للنظرية لكن المراد هاهنا الضرورية بمعونة البيان ( قوله عند الكل ) أي كل من له استعداد الادراك فلا يرد الصبيان والمجانين وصاحب البلادة المتناهية والمدنس بالاعتقادات الباطلة المنكر للبديهيات ( قوله لخفاء في تصوراته ) اما لعدم الوضوح أو لكونها نظرية ( قوله قريبة من الأوليات ) لان تصور الطرفين كاف في الجزم فيها الا أن في الأوليات بلا واسطة وفي القضايا المذكورة بالواسطة ( قوله فالقضية الخ ) إشارة إلى أن قوله نحو الخ مثال القياس والقضية معا قدم مثال القياس لكونه أصلا لها وان كان الظاهر أن يقول نحو الأربعة زوج لأنها منقسمة بمتساويين ( قوله بمجرد الحس ) أي بدون التكرار والحدس واخبار جماعة ( قوله أو الحس الباطن ) اختلف في أن هذه القوة ما ذا أهي احدى القوى المدركة المشهورة أم لا قال الامام كلا القولين محتمل ثم إذا كانت إحداهما فالظاهر أنها الوهم فالمعانى الجزئية الجسمانية التي
هامش
باعتبار المطابقة للواقع والظن باعتبار اعتقاد انه لا يمكن أن يكون الا كذا وأما التقليد فزيد في بعض الكتب لاخراجه قيد عدم امكان الزوال ولم يذكره هاهنا فكأنه أخرجه بالقيد الأخير إذ ليس فيه اعتقاد انه لا يمكن أن يكون الا كذا وان كان فيه اعتقاد انه لا يكون الا كذا فتأمل ( قوله والمراد ان القطعية الخ ) أي ليس المراد بالقطعى المعنى الأعم المتناول للنظرى ( قوله نحو الأربعة منقسمة بمتساويين فهي زوج ) هكذا في أكثر النسخ والأوجه في العبارة نحو الأربعة زوج لأنها منقسمة بمتساويين وهو ظاهر