تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
القدرة المتعلقة بإعادة الشيء غير المتعلقة بايجاده كانت القدرتان متعلقتين بمقدور واحد وإذا صح ذلك صح قيام كل واحدة من القدرتين بشخص على حدة فيلزم وجود مقدور بين قادرين وهو محال فهذه الأصول التي اعتقدتها ساقتنى إلى أن أحكم باستحالة اقتدار العبد على الإعادة دون الايجاد فان صحت ظهر الفرق وان فسدت منعت الحكم في الأصل وجوزت اقتدار العبد على الإعادة أيضا واعلم أن عد الالزامات من طرق اثبات العلية سهو من المصنف لأنه قسم من القياس بلا شبهة كما تحققته وهو معترف بذلك حيث قال وهو القياس إلى آخره وانما وقع منه هذا السهو بناء على أن الإمام الرازي قال في النهاية الطرق الضعيفة أربعة الأول قولهم ما لا دليل عليه يجب نفيه وبين ضعفه ثم قال الثاني القياس الّذي من أنواعه رد الغائب إلى الشاهد أو بالعكس والمقام المشكل فيه بيان كون الحكم في الأصل معللا بعلة موجودة في الفرع ولهم في بيان ذلك طرق الأول الطرد والعكس واستوفي مباحثه ثم قال الطريق الثاني في اثبات علة الأصل في الأقيسة العقلية السبر والتقسيم وضعفه ثم قال والثالث الالزامات وهي بالحقيقة من أنواع القياس وأراد أن الالزامات ثالث الطرق الأربعة الضعيفة التي جعل رابعها التمسك بالأدلّة النقلية في المباحث العقلية التي يطلب بها
شرح
أن يكون التفاوت بحسب الكيف ففيه ان القادرية عبارة عن صحة الفعل والترك وهي لا تقبل الشدة والضعف ( قوله ظهر الفرق ) لأنه لا يلزم المحال من تعلق قدرته بمقدورات غير متناهية بخلاف العبد ( قوله جعل ) أي الامام وما قيل من أن كونها من القياس لا ينافي كونها طريقا لاثبات علية المشترك فان اعتراف الخصم بعلية علة حكم الأصل ولو في زعم القائس فطريق ثالث في اثبات علية العلة فوهم لان مجرد زعم القائس كيف يكون طريقا لاثبات العلية
هامش
( قوله واعلم أن عد الالزامات الخ ) إذ الالزامات لا تزيد على اثبات الحكم في الفرع بوجود علة حكم الأصل فيه المتفق على عليتها في الأصل على زعمه على قياس القياس المركب الأصل وانه ليس من من الطرق المثبتة للعلة المشتركة وقد يقال كون الالزامات نوعا من القياس لا ينافي اشتمالها على نوع مخصوص من أنواع طرق الاثبات للعلة المشتركة فان التمسك بها بناء على أن خصمه في زعمه معترف بحكم الأصل وبعليته التي يدعي المتمسك انها علة ولذلك لا يشتغل باثبات علية تلك العلة بطريق آخر فكان اعتراف الخصم بعلية علة حكم الأصل ولو في زعم المتمسك طريقا ثالثا في اثبات علية علة القياس فيقول الخصم ما زعمت من تعيين الحكم وعلته عندي غير واقع بل إن تعين الحكم فبغير تلك العلة وان تعين العلة فلغير ذلك الحكم أما تغيير عبارة نهاية العقول وجعلها من طرق اثبات العلة فلعله للتنبيه على ما هو الصحيح