تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مخصوص وحمل الاطلاق هاهنا على ما يتناول الوجود الذهني لغو ( ونحكم عليه ) أي على ما لا وجود له في الخارج ( بأحكام ثبوتية ) صادقة ككونها محكوما عليها بالامكان العام وملزومة أو لازمة لبعض الأشياء وكون الممتنع مثلا أخص من المعدوم وأعم من شريك الباري وكونه متعقلا إلى غير ذلك من الاحكام الايجابية الصادقة في نفس الامر سواء كانت صادقة على مفهوم الممتنع أو على ما صدق عليه ( وانه ) أي الحكم على تلك الأمور المتصورة بأحكام ثبوتية صادقة ( يستدعى ثبوتها إذ ثبوت الشيء لغيره ) في نفس الامر
شرح
( قوله لغو ) إذ لا فائدة في التقييد ولم يقل مصادرة لكونه مثالا لا يتوقف الاستدلال عليه ( قوله ونحكم عليه ) أي حكما ايجابيا فإنه المتبادر من الحكم عليه كما سيصرح به الشارح بقوله من الاحكام الايجابية ( قوله بأحكام ثبوتية ] أي بأمور ثبوتية كما يصرح به الشارح في حواشي حكمة العين ( قوله صادقة ) أي على ما لا وجود له في الخارج في نفس الامر ( قوله ككونها الخ ) تمثيل للحكم المستفاد من قوله نحكم عليه لا للاحكام الثبوتية يدل عليه قوله من الاحكام الايجابية ولم يقل ككونها ممكنة لان الامكان أمر سلبى بخلاف كونه محكوما عليه ( قوله سواء كانت الخ ) تعميم لقوله بأحكام ثبوتية لا لقوله من الاحكام الايجابية لأنها لا تحمل على شيء انما المحمول الاحكام بمعنى المحمولات [ قوله صادقة على مفهوم الممتنع ) كالأخص والأعم ( قوله يستدعي ثبوتها ) أي ثبوت تلك الأمور المتصورة فالتذكير في قوله عليه بالنظر إلى لفظ ما والتأنيث هاهنا بالنظر إلى معناه وإليه أشار الشارح بقوله على تلك الأمور المتصورة
هامش
( قوله لغو ) إذ هو بصدد بيان الوجود الذهني ولم يثبت بعد ولما لم يتوقف الدليل على هذا القيد بل تم بدونه لم يحكم بالمصادرة بل باللغوية ( قوله بأحكام ثبوتية الخ ) الظاهر المراد بها هو المحمولات الثبوتية بالمعنى الذي سنذكره على أن الحكم بمعنى المحكوم به وليس المراد بها الاحكام الذهنية الايجابية وان أشعر به قوله إلى غير ذلك من الاحكام الايجابية الصادقة كما لا يخفى ويدل عليه قوله ككونها محكوما عليها بالامكان العام فإنه مثال للمحكوم به لا الحكم والقضية الايجابية هاهنا هو قولنا شريك الباري محكوم عليه بالامكان العام فالمحمول بحسب المعنى وان كان بالاشتقاق ما ذكرته لا الامكان العام حتى يرد انه ليس مفهوما ثبوتيا بل هو سلب ضرورة أحد الطرفين يحتاج إلى الجواب بأن المراد به هاهنا قابلية أحد الطرفين وهو أمر ثبوتي ( قوله إذ ثبوت الشيء لغيره فرع ثبوته الخ ) اعترض عليه بانا نعلم قطعا أن اجتماع النقيضين محال وشريك الباري ممتنع وان لم يوجد ذهن ولا قوة مدركة فيلزم ثبوت الممتنع في الخارج إذ لا ثبوت
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 171 | الإيجي