( قلنا ) اللازم مما ذكرنا انه ( يصدق ) قولكم الذي ذكرتموه قضية ( سالبة بمعنى أنه ليس بمعدوم مطلق يعلم ويخبر عنه ) والسالبة الصادقة لا تقتضى وجود الموضوع بل المقتضى له هو الموجبة الصادقة فلا تناقض ( لا ) أنه يصدق بمعنى ( أن ثمة أمرا يصدق عليه في نفس الامر انه معدوم مطلق وصفته أنه لا يعلم ولا يخبر عنه ) حتى يكون قضية موجبة معدولة مقتضية لوجود الموضوع فان عاد وقال لو صح ما ذكرتم لما صدق قولنا المعدوم المطلق
شرح
أن يقال لو صح ما ذكرتم يلزم أن يكون معدوما وموجودا بخلاف مسألة المجهول المطلق فإنها مسوقة لنفى استدعاء كل تصديق للتصورات الثلاث ( قوله قلنا اللازم مما ذكرنا الخ ) لا يخفى أن ما ذكره قولنا كل محكوم عليه بحكم ثبوتي صادق يجب أن يكون موجودا مطلقا وهو ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ما لا يكون موجودا مطلقا أي كل ما هو معدوم مطلقا لا يكون محكوما عليه بحكم ثبوتي صادق على أن يكون قضية موجبة معدولة الطرفين لان عكس الموجبة الكلية الموجبة الكلية على طريقة القدماء فلعله بنى الجواب على طريقة المتأخرين وهو ان عكس الموجبة الكلية السالبة الكلية المركبة من نقيض المحمول وعين الموضوع كما بينه بقوله يصدق سالبة بمعنى انه ليس بمعدوم مطلق يعلم ويخبر عنه ( قوله لا تقتضى وجود الموضوع ) الذي هو مناط لصدق الايجاب وان اقتضى تصور الموضوع وهو لا يستلزم ثبوت الوجود الذهني له ولو كفى مجرد التصور في ذلك لكفى في الاستدلال أن يقال انا نتصور ما لا وجود له في الخارج فيكون موجودا في الذهن ( قوله مقتضية لوجود الموضوع ) على ما هو التحقيق وأما إذا قلنا بعدم اقتضائها للوجود فالنقض ساقط من أصله ( قوله فان عاد الخ ) أي عاد الناقض وحرر النقض باعتبار مفهوم المعدوم المطلق وقال لو صح ما ذكرتم
هامش
عن السوق فالجواب تام لكن في تفريع السؤال عما قبله مناقشة ظاهرة لان المحمول فيما ذكر أمر عدمي لان المذكور فيما سبق أن الحكم بالمحمولات الثبوتية أعنى التي لا يدخل السلب في مفهومها يستدعى أحد الوجودين فلا يصدق قوله لو صح هذا الخ الا بتعسف فتدبر وعدم العلم والاخبار عنه ليس بمفهوم ثبوتي حتى يقتضي وجود الموضوع ويتحقق التناقض باعتباره اللهم الا أن يعتبرا المحمول الاتصاف بهما كما أشار إليه الشارح لكنه بعيد من عبارة المصنف فليتأمل ( قوله حتى يكون قضية موجبة معدولة الخ ) ليس معدولية القضية واقتضاؤها وجود الموضوع باعتبار حمل المعدوم المطلق على الامر حتى يقال معنى معدوم مطلق مسلوب عنه الوجود المطلق فيكون موجبة سالبة المحمول وهي عندهم لا تقتضى أيضا وجود الموضوع كما سيشير إليه في تحقيق الاستدلال الثالث على الوجود الذهني بل باعتبار حمل ما لا يعلم ولا يخبر عنه على ذلك الامر