و ) يثبت أيضا ( أنه ) أي ذلك الثالث ( معروض للحصة ) من الكون في الأعيان ( عارض للماهية ) الممكنة فيظهر الفرق حينئذ بأن في الممكن ثلاثة أمور ماهية وفرد من الوجود عارض لتلك الماهية وحصة من الكون الخارجي عارضة لذلك الفرد وفي الواجب أمرين فرد من الوجود هو عين ماهيته وحصة من الكون عارضة لذلك الفرد فيكون ما صدق عليه الوجود زائدا على الماهية في الممكن وعينا لها في الواجب ( و ) لكن ( لم يقم عليه ) أي على ذلك الأمر الثالث ( دليل ) أصلا ( بل ولا قال به أحد فان التزمه ) في الممكن ( ملتزم ) اظهارا للفرق ( التزامنا ) نحن ( عدمه في الواجب ) وقلنا ليس فيه الا ماهية ليست هي فردا من الوجود كما زعمتم بل هي معروضة لحصة الكون فيكون وجوده أعني تلك الحصة زائدة على ماهيته ( وطالبناه باثباته في الممكن ) هذا ما ذكره وقد عرفت أنت ان
شرح
( عبد الحكيم )
( قوله ما صدق عليه الوجود ) أي الوجود الذي به موجوديته زائدا في الممكن وعينا في الواجب والحصة وان كان زائدا فيهما فليس موجودية شيء منهما بذلك فيكون عروضه عروض الكلى لفرده ( قوله لم يقم عليه دليل أصلا ) لان الدلائل المذكورة انما تدل على مغايرة ما صدق عليه الماهية لما صدق عليه الوجود وأما ان ذلك فرد الوجود لا حصته فكلا ( قوله وقلنا الخ ) يعني ليس المراد بالتزام عدمه في الواجب التزام عدم مغايرته للماهية في الواجب لأنه يستلزم أن يكون الواجب فردا حقيقيا للوجود فيكون سائر الوجودات أيضا كذلك فيلزم ثبوت الأمر الثالث في الممكن لما ثبت من مغايرة الوجود فيه بل المراد التزام عدم كون الماهية فردا منه وما ذكروا من الدليل عليه فقد عرفت حاله وبما ذكرنا ظهر وجه جمع المصنف بين التزام عدمه في الواجب وبين مطالبة اثباته في الممكن وعدم اكتفائه على المطالبة لأنه لا يمكن تلك المطالبة بدون التزام عدمه بالمعنى المذكور ( قوله وقد عرفت الخ ] اعلم أن الدليل المذكور أورد في كتب الحكمة بطريق المعارضة لدلائل عينية الوجود في الواجب فأجاب بعض الفضلاء عنه بأن الدليل المذكور لا يصلح للمعارضة لان اللازم منه زيادة الوجود المطلق ونحن نقول بزيادة حصة في الواجب انما النزاع في الخاص الذي هو مخالف في الحقيقة لسائر الوجودات وإليه يشير قول ذلك البعض ليس النزاع في الوجود المشترك بل في الوجود الخاص فقوله وأما حصته الخ ليس زائدا على الجواب وحينئذ يرد عليه ما ذكره المصنف بأن فيه اعترافا بزيادة الوجود في الواجب كما في الممكن ولا يحصل الفرق بالعينية والزيادة الا باثبات أن للوجود افرادا فرد منها عين الواجب وسائر الافراد زائدة مع كون الحصص زائدة في الكل ولم يثبت