تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
مقولة بالتشكيك على افرادها كما اشتهر فيما بينهم ( فالأشياء التي يصدق عليها ) أي على كل واحد منها ( أنه وجود لا موجود ) يعنى الأشياء التي يحمل عليها الوجود مواطأة وهي الوجودات لا الأشياء التي يصدق عليها الوجود اشتقاقا وهي الماهيات فان تخالفها لا ينفعنا ( مختلفة بالحقيقة ) أي يجوز أن يكون كذلك لان الاشتراك في العارض لا يوجب الاتحاد في الحقيقة ( فقد يكون هو ) أي الوجود الخاص الذي ( في الواجب ) هو ( المقتضى للتجرد ) والقيام بالذات ( وللمبدئية ولا يلزم مشاركة ) وجود ( الممكن له في ذلك ) الاقتضاء للتجرد والمبدئية ( لاختلاف الوجودين بالحقيقة ) وأشار إلى الثاني بقوله ( وأيضا فلنا أن نطرح ) عنا ( مئونة بيان التشكيك ) واقتضائه كون المشكك عارضا لما تحته ( ونقنع بمجرد المنع ونقول وان سلمنا أن الوجود أمر مشترك معنى ) بين ما يطلق عليه الوجود ( فلم لا يجوز أن يكون ) ذلك المشترك عارضا لافراده وأن تكون ( حقائق الوجودات متخالفة ) بالكنه مع التشارك في العارض ( فيجب لوجود الواجب ما يمتنع على وجود الممكن ) من التجرد والمبدئية ويكون الوجود في ذلك ( كالماهية والتشخص ) العارضين لما تحتهما ( فإنه يجب لبعض ما صدق عليه أحدهما ما يمتنع لبعض آخر ) منه وذلك ( لاختلاف ما صدقا عليه ) بحسب الحقيقة ( مع الاشتراك فيهما ) وأقول إذا كانت الوجودات متخالفة الحقائق
شرح
( قوله فان تخالفها لا ينفعنا ) لان الكلام في اقتضاء الوجود للتجرد والمبدئية لا في اقتضاء الموجود ( قوله أي يجوز الخ ) انما قال ذلك لان التشكيك لا يقتضي أن يكون ما تحته مختلف الحقيقة بل جوازه ( قوله إذا كانت الوجودات الخ ) قد عرفت أن مجرد جواز التخالف في الحقيقة كاف في رد الاستدلالين وهو يستلزم جواز الأمر الثالث وليس فيه اعتراف بزيادة الوجود نعم لو ادعي التخالف في الحقيقة يلزم ذلك كما لا يخفى
هامش
( قوله كما اشتهر فيما بينهم ) إشارة إلى ضعفه على ما حققه في حواشي التجريد قال في المحاكمات ولقائل أن يقول لا نسلم ان الماهية وجزءها لا يتفاوتان ولم لا يجوز أن يكون حصول الماهية وجزئها في بعض الافراد أولى وأقدم من حصولها في بعض ولم يقم برهان على ابطاله وأقوى ما قيل فيه انه إذا اختلف الماهية والذاتي في الجزئيات لم تكن ماهيتها واحدة ولا ذاتيها واحدا وهو منقوض بالعارض على أن من الناس من ذهب إلى أن الاشتداد والضعف اختلاف في الماهية بالكمال والنقصان ( قوله وأقول إذا كانت الوجودات الخ ) قيل هذا الاعتراض على الاعتراض الثاني للمصنف مبنى على لزوم القول بأن الوجود غير الماهية مطلقا واجبا كان أو ممكنا وهذا غير لازم على المصنف إذ لا يلزم
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 162 | الإيجي