لكنه زاد في التوضيح فقال ( وأما حصته ) أي حصة الواجب ( من مفهوم الكون في الأعيان فزائدة ) على ماهيته ( وهذا ) الجواب ( لا يشفى عليلا فإنه اعتراف بأن حصة الكون في الأعيان ( عارضة لماهيته تعالى كما أنها عارضة لماهية الممكنات ) وإلى هذا المعني أشار الامام الرازي في المباحث المشرقية حيث قال فان قيل الوجود الذي يشارك وجود الممكنات في المفهوم لازم لماهية الواجب فيكون قد جعل الوجود في حق واجب الوجود مقارنا لماهيته وهذا ترك لمذهب الحكماء واختيار لما ذكرناه ( فلا فرق ) اذن بين الواجب والممكن في كون الوجود زائدا عارضا للماهية ( الا أن يثبت أن للممكنات أمرا ثالثا وراء الماهية وحصة الكون ) في الأعيان ( هو ) أي ذلك الأمر الثالث ( ما صدق عليه أنه وجود
شرح
وسائر الوجودات الا انه قدس سره لما حمل الجواب المذكور على منع التساوي كما سيجيء أورد الجواز ( قوله لكنه زاد في التوضيح ) حيث يتبين به منشأ غلط المستدل حيث لم يفرق بين الحصة والفرد ( قوله وأما حصته ) الحصة عبارة عن المفهوم الكلى باعتبار خصوصية ما فهي فرد اعتباري بخلاف الفرد فان الخصوصية فيه بالذات ( قوله لا يشفى عليلا ) لأنه حصل به قدح في دليل المستدل لكن لا يضره لما فيه من تسليم مدعاه ولذا قال لا يشفى ولم يقل لا ينفع ( قوله فان قيل الخ ) هذا شق ثان للترديد المذكور فيه بكلمة أو فالصواب ايراد الواو بدل الفاء وقوله فيكون قد جعل جواب الشرط ( قوله فلا فرق الخ ) وأما الفرق بأن الحصة في الواجب عارض للماهية عروض الكلى للجزئي وفي الممكن عروض الصفة للموصوف فمبنى على كون ماهيته فردا للوجود وهو لم يثبت ( قوله هو ما صدق عليه انه وجود ) يعنى يكون فردا للوجود ( قوله ويثبت أيضا الخ ) هذا الثبوت لكون ذلك الفرق صحيحا والا فاصل الفرق حاصل بثبوت الأمر الثالث ( قوله معروض للحصة ) عروض الكلي للجزئي فلا يكون ذلك الامر موجودا فلا يلزم كون الوجود الخاص موجودا ولا الماهية فلا يلزم وجودها مرتين ( قوله عارض للماهية ) عروض الصفة للموصوف فتكون الماهية موجودة به
هامش
( قوله وأما حصته من مفهوم الكون في الأعيان الخ ) إذ معنى الحصة من مفهوم الكون هو نفس ذلك المفهوم مع خصوصيته ما لا ما صدق هو عليه من الوجودات المتخالفة فكما لا نزاع لهم في زيادة مفهوم الكون فكذا في الحصة وبالجملة الحصص افراد اعتبارية للوجود المطلق والوجودات الخاصة افراد حقيقية له