تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حقيقة الجواب هو منع تساوي وجودي الواجب والممكن في تمام الماهية وان كانا متشاركين في عارض صادق عليهما هو مفهوم الوجود المطلق سواء كان صدقه عليهما تواطأ أو تشكيكا وان قوله واما حصته إلى آخره فمزيد توضيح للجواب فالمناقشة في هذه الزيادة بطريق المنع خارجة عن قانون المباحثة وبطريق الابطال لا تجدى نفعا لبقاء المنع بحاله وستعرف من كلام المصنف ما يدل على أن في الممكن أمورا ثلاثة ولما زيف جواب ذلك الفاضل قال ( نعم هاهنا اعتراضان ) واردان ( على الوجهين ) أشار إلى أولهما بقوله ( فان الوجود مقول ) على افراده ( بالتشكيك ) لا بالتواطؤ ( فإنه في ) وجود ( الواجب أولى وأقدم وأقوى فيكون ) الوجود المقول بالتشكيك ( عارضا لما يصدق عليه ) من افراده إذ الماهية وأجزاؤها لا تكون
شرح
ذلك نعم لو منع تساوى الوجودين في تمام الماهية اما مستندا بشاهد التشكيك أو مكتفيا بمجرد المنع ولم يدع ثبوت المخالفة بين الوجودين وزيادة الحصة كان الجواب موجها غير محتاج إلى اثبات الأمر الثالث لان مجرد جوازه كاف في المنع المذكور وهذا مقصود المصنف بقوله نعم هاهنا اعتراضان الخ وحينئذ يسقط اعتراض الشارح بأنه ابطال لمقدمة أوردها المجيب لمزيد التوضيح وان فيه اعترافا بالأمور الثلاثة كما لا يخفى وما قيل اللازم مما ذكره المصنف أن يكون للوجود افراد متخالفة الحقيقة مشتركة في مفهوم الوجود ولا يلزم منه زيادة تلك الافراد في الممكن لجواز أن يكون عينا في الممكن أيضا كما هو مذهب الشيخ فلا يلزم مما ذكره المصنف ثبوت الأمر الثالث فمدفوع بأن قول المصنف في الدليل المذكور وقد أبطلناه بدفع هذا الجواز فتدبر حتى ينكشف حقيقة المقال [ قوله حقيقة الجواب ] وان كان ظاهره ادعاء ثبوت المخالفة بين الوجودين ( قوله خارجة عن قانون المباحثة ) إذ لا يمنع السند فكذا ما في حكمه ( قوله لا تجدي نفعا ] فان ابطال السند إذا لم يكن مساويا لا يجدى فكيف ابطال ما هو في حكمه ( قوله أولى ) لكونه مقتضى الذات ( وأقدم ) لكونه علة لما سواه ( وأقوى ) لكثرة آثاره
هامش
( قوله فان الوجود مقول بالتشكيك الخ ) قال الشارح في حواشي المطالع الوجود في الواجب أتم لأنه مقتضي ذاته تعالى وأثبت لاستحالة زواله نظرا إلى ذاته تعالى وأقوى لكثرة آثاره فالوجود مقول عليه وعلى الممكن بالتشكيك وقد يجعل الأقوى راجعا إلى الأتم الا ثبت ويجعل كثرة الآثار وكما لها دليلا على الشدة وقد يناقش في التعليل الأول بان الحرارة مقتضى الصورة الهوائية مع أن كثيرا من الأجسام أتم في الحرارة منه والارتفاع مقتضى النفس النباتية وكثير من الأشياء أتم في الارتفاع منها فتأمل ( قوله فيكون عارضا ) قيل لا احتياج هاهنا إلى ذكر ان المقول بالتشكيك عارض بل القول بأنه مشكك فيجوز اختلاف مقتضياته كالنور والحرارة كاف في تمام الاعتراض فتأمل
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 161 | الإيجي