لا يشتهي ولدا بها ولو اشتهى * ه لكان ذاك محقق الامكان
وروى هشام لابنه عن عامر * عن ناجي عن سعد بن سنان
ان المنعم بالجنان إذا اشتهى ال * ولد الذي هو نسخة الإنسان
فالحمل ثم الوضع ثم السن في * فرد من الساعات في الأزمان
اسناده عندي صحيح قد روا * ه الترمذي وأحمد الشيباني
ورجال ذا الإسناد محتج بهم * في مسلم وهم أولو اتقان
لكن غريب ما له من شاهد * فرد بذا الاسناد ليس بثان
لولا حديث أبي رزين كان ذا * كالنص يقرب منه في التبيان
ولذاك أوله ابن إبراهيم بال * شرط الذي هو منتفى الوجدان
وبذاك رام الجمع بين حديثه * وأبي رزين وهو ذو إمكان
هذا وفي تأويله نظر ف * ان إذا لتحقيق وذي اتقان
ولربما جاءت لغير تحقق * والعكس في أن ذاك وضع لسان
الشرح : يعني أن العلماء قد اختلفوا هل سيكون بالجنة حمل وولادة أم لا ، فنفاه طاوس وإبراهيم النخعي ومجاهد من أئمة العلم والحديث . وروى أبو رزين العقيلي : الصحابي المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ان أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد » رواه عنه البخاري تعليقا ، وحكى عنه الترمذي ، وقال إسحاق بن إبراهيم في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة كما يشتهي » أن ذلك على سبيل الفرض والتقدير ، فإن اشتهاء الولد في الجنة غير ممكن .
وقد روى أبو نعيم من حديث سفيان الثوري عن أبان عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : ( قيل يا رسول اللّه أيولد لأهل الجنة ؟ فإن الولد من تمام السرور ، فقال : « نعم والذي نفسي بيده وما هو إلا كقدر ما يتمنى أحدكم فيكون حمله ورضاعه وشبابه » .
قال المؤلف : ( إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح فرجاله محتج بهم