فيه ولكنه غريب جدا ، وتأويل إسحاق فيه نظر فإنه قال : « إذا اشتهى المؤمن الولد » وإذا للمتحقق الوقوع ، ولو أريد ما ذكر من المعنى لقال : « لو اشتهى المؤمن الولد لكان حمله في ساعة » فإن ما لا يكون أحق بأداة ( لو ) كما أن المتحقق الوقوع أحق بأداة إذا ) أه .
وأقول أن هذا غير لازم ، فإن أدوات الشرط قد تتعاور ، وهذه قاعدة أغلبية وليست مطردة ، والأخذ بتأويل إسحاق متعين إذا فرض أن كلا من حديث أبي رزين وحديث أبي سعيد صحيح ، فإن حديث أبي رزين نفي الولادة صريحا وحديث أبي سعيد علقها بشرط الاشتهاء ، وقد يكون الاشتهاء غير واقع واللّه أعلم .
واحتج من نصر الولادة أن في الج * نأت سائر شهوة الإنسان
واللّه قد جعل البنين مع النسا * من أعظم الشهوات في القرآن
فأجيب عنه بأنه لا يشتهي * ولدا ولا حبلا من النسوان
واحتج من منع الولادة أنها * ملزومة أمرين ممتنعان
حيض وإنزال المنى وذانك ال * أمران في الجنات مفقودان
وروى صدى عن رسول اللّه * أن منيهم إذ ذاك ذو فقدان
بل لا مني ولا منية هكذا * يروي سليمان هو الطبراني
وأجيب عنه بأنه نوع سوى ال * معهود في الدنيا من النسوان
فالنفي للمعهود في الدنيا من ال * إيلاد والإثبات نوع ثان
واللّه خالق نوعنا من أربع * متقابلات كلها بوزان
ذكر وأنثى والذي هو ضده * وكذاك من أنثى بلا نكران
والعكس أيضا مثل حوا أمنا * هي أربع معلومة التبيان
وكذاك مولود الجنان يجوز أن * يأتي بلا حيض ولا فيضان
والأمر في ذا ممكن في نفسه * والقطع ممتنع بلا برهان