تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
في أيديكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك » فأصبح الرجال الآن هم العوانى في أيدي النساء ، فلا تفضل أيها العاقل الناصح لنفسه هذا الأدنى الخسيس على الأعلى النفيس فتبوأ بكل خيبة وخسران . ورحم اللّه المؤلف ، فهذا كلامه في نساء زمانه وما بلغن من قحة وسوء أدب وتسلط على الرجال ، فما ذا عسى أن يقول لو بعث فينا الآن ورأى نساءنا يخرجن كاسيات عاريات مائلات مميلات ، يجبن الشوارع ويملأن الطرقات ويغشين دور السينما والمتنزهات ، ويزاحمن الرجال بالمناكب في وظائف الحكومة وفي أعمال المصانع والشركات ، إذا الحمد للّه عز وجل على أن تقدم به الزمان ولم يشهد هذا العصر المنكود الذي انقلبت فيه كل الأوضاع واختلت كل القيم وأصبح فيه المعروف منكرا والمنكر معروفا . فاللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .

فصل

وإذا بدت في حلة من لبسها * وتمايلت كتمايل النشوان تهتز كالغصن الرطيب وحمله * ورد وتفاح على رمان وتبخترت في مشيها ويحق ذا * ك لمثلها في جنة الحيوان ووصائف من خلفها وأمامها * وعلى شمائلها وعن ايمان كالبدر ليلة تمه قد حف في * غسق الدجى بكواكب الميزان فلسانه وفؤاده والطرف في * دهش وإعجاب وفي سبحان فالقلب قبل زفافها في عرسه * والعرش أثر العرس متصلان حتى إذا ما واجهته تقابلا * أرأيت إذ يتقابل القمران فسل المتيم هل يحل الصبر عن * ضم وتقبيل وعن فلتان وسل المتيم اين خلف صبره * في أي واد أم بأي مكان