في أيديكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك » فأصبح الرجال الآن هم العوانى في أيدي النساء ، فلا تفضل أيها العاقل الناصح لنفسه هذا الأدنى الخسيس على الأعلى النفيس فتبوأ بكل خيبة وخسران .
ورحم اللّه المؤلف ، فهذا كلامه في نساء زمانه وما بلغن من قحة وسوء أدب وتسلط على الرجال ، فما ذا عسى أن يقول لو بعث فينا الآن ورأى نساءنا يخرجن كاسيات عاريات مائلات مميلات ، يجبن الشوارع ويملأن الطرقات ويغشين دور السينما والمتنزهات ، ويزاحمن الرجال بالمناكب في وظائف الحكومة وفي أعمال المصانع والشركات ، إذا الحمد للّه عز وجل على أن تقدم به الزمان ولم يشهد هذا العصر المنكود الذي انقلبت فيه كل الأوضاع واختلت كل القيم وأصبح فيه المعروف منكرا والمنكر معروفا . فاللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
فصل
وإذا بدت في حلة من لبسها * وتمايلت كتمايل النشوان
تهتز كالغصن الرطيب وحمله * ورد وتفاح على رمان
وتبخترت في مشيها ويحق ذا * ك لمثلها في جنة الحيوان
ووصائف من خلفها وأمامها * وعلى شمائلها وعن ايمان
كالبدر ليلة تمه قد حف في * غسق الدجى بكواكب الميزان
فلسانه وفؤاده والطرف في * دهش وإعجاب وفي سبحان
فالقلب قبل زفافها في عرسه * والعرش أثر العرس متصلان
حتى إذا ما واجهته تقابلا * أرأيت إذ يتقابل القمران
فسل المتيم هل يحل الصبر عن * ضم وتقبيل وعن فلتان
وسل المتيم اين خلف صبره * في أي واد أم بأي مكان