فصل
أتراب سن واحد متماثل * سن الشباب لأجمل الشبان
بكر فلم يأخذ بكارتها سوى ال * محبوب من انس ولا من جان
حصن عليه حارس من أعظم ال * حرّاس بأسا شأنه ذو شان
فإذا أحس بداخل للحصن ول * ى هاربا فتراه ذا امعان
ويعود وهنا حين رب الحصن يخ * رج منه فهو كذا مدى الأزمان
وكذا رواه أبو هريرة أنها * تنصاغ بكرا للجماع الثاني
لكن دراجا أبا السمح الذي * فيه يضعفه أولو الإتقان
هذا وبعضهم يصحح عنه في الت * فسير كالمولود من حبان
فحديثه دون الصحيح وأنه * فوق الضعيف وليس ذا اتقان
الشرح : يعني أن نساء الجنة أتراب أسنانهن متماثلة ، وهي سن الشباب والغضارة ، كما قال :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً لِأَصْحابِ الْيَمِينِ
[ الواقعة : 35 ، 38 ] .
قال ابن عباس وسائر المفسرين : أي مستويات على سن واحد وميلاد واحد ، بنات ثلاث وثلاثين سنة ، والمراد من الأخبار باستواء أسنانهن أنهن ليس فيهن عجائز فات حسنهن ولا ولائد لا يطقن الوطء ، بخلاف الذكور فإن فيهم الغلمان وهم الخدم لأهل الجنة .
ونساء الجنة كلهن أبكار ، حتى من كانت منهن ثيبا في الدنيا ، فإن اللّه يخلقها خلقا جديدا كما قال :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً
وكل منهن لا يفتض بكارتها إلا محبوبها الذي اختصه اللّه بها ، كما قال تعالى :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
[ الرحمن : 56 ] .
ففرجها حصن منيع يقف عليه حارس ذو بأس شديد ، وهو تلك البكارة ، فلا يستطيع اقتحام هذا الحصن غير من أعد هو له ، فإذا أحس هذا الحارس بداخل للحصن غار بالداخل وأمعن في الهروب ، فإذا قضى الرجل حاجته ونزع