« أنا أكثر الناس تبعا يوم القيامة ، وأنا أول من يقرع باب الجنة » .
وله كذلك عن أنس : « آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح ، فيقول الخازن من أنت ؟ فأقول محمد ، فيقول بلى أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك » .
وروى الترمذي كذلك عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا ، وقائدهم إذا وفدوا وشافعهم إذا حبسوا ، وأنا مبشرهم إذا أيسوا ، لواء الحمد بيدي ومفاتيح الجنة يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم يومئذ على ربي ولا فخر ، يطوف على ألف خادم كأنهم اللؤلؤ المكنون » .
ثم الأنبياء بعد ذلك على درجاتهم في الفضل كما قال تعالى :
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
[ الإسراء : 55 ] وقال :
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
[ الإسراء : 21 ] . ثم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هي أول الأمم دخولا الجنة . ففي الصحيحين من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نحن السابقون الأولون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم » .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ، فاختلفوا فهدانا اللّه لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه » .
وأما أول هذه الأمة دخولا الجنة فهو صديقها وأفضل الناس بعد النبيين أبو بكر رضي اللّه عنه ، فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما انك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي » .