تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة وعلى لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم جرد مرد مكحلون » . وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : « لسان أهل الجنة عربي » وقال عقيل قال الزهري : « لسان أهل الجنة عربي » .

فصل في ريح أهل الجنة من مسيرة كم يوجد

والريح يوجد من مسيرة أربعي * ن وإن تشأ مائة فمرويان وكذا روى سبعين أيضا صح ه * ذا كله وأتى به أثران ما في رجالهما لنا من مطعن * والجمع بين الكل ذو إمكان ولقد أتى تقديره مائة بخم * س ضربها من غير ما نقصان إن صح هذا فهو أيضا والذي * من قبله في غاية الإمكان أما بحسب المدركين لريحها * قربا وبعدا ما هما سيان أو باختلاف قرارها وعلوّها * أيضا وذلك واضح التبيان أو باختلاف السير أيضا فهو أن * واع بقدر إطاقة الإنسان ما بين ألفاظ الرسول تناقض * بل ذاك في الأفهام والأذهان
الشرح : وردت آثار متعددة في مقدار المسافة التي تشم منها رائحة الجنة ، فقد قدرت في بعضها بأربعين خريفا ، وفي بعضها بمائة عام ، وفي بعضها بسبعين وبخمسمائة ، ونحن نورد هاهنا بعض هذه الآثار ، ثم نبين ما حاوله المؤلف من التوفيق بينهما . روى الطبراني بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة ، وأن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام » ورواه البخاري في الصحيح بإسناده أيضا إلى عبد اللّه بن عمرو قال : « ليوجد من مسيرة أربعين عاما » .