تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وروى ابن ماجة أن أولهم يصا * فحه إله العرش ذو الإحسان ويكون أولهم دخولا جنة ال * فردوس ذلك قامع الكفران فاروق دين اللّه ناصر قوله * ورسوله وشرائع الإيمان لكنه أثر ضعيف فيه مج * روح يسمى خالدا ببيان لو صلح كان عمومه المخصوص بالص * ديق قطعا غير ذي نكران هذا وأولهم دخولا فهو حم * اد على الحالات للرحمن إن كان في السراء أصبح حامدا * أو كان في الضرا فحمد ثان هذا الذي هو عارف بإلهه * وصفائه وكماله الرباني وكذا الشهيد فسبقه متيقن * وهو الجدير بذلك الإحسان وكذلك الملوك حين يقوم بال * حقين سباق بغير توان وكذا فقير ذو عيال ليس بال * ملحاح بل ذو غفة وصيان
الشرح : وأما الحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أول من يصافحه الحق عمر ، وأول من يسلم عليه ، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة » فهو حديث شديد النكارة . قال الإمام أحمد : داود بن عطاء ليس بشيء ، ولو سلم فعمومه مخصوص بالصديق قطعا ، فيكون المراد أن عمر أول من يدخل من هذه الأمة بعد صديقها فهي أولية نسبية . هذا وقد وردت آثار بسبق بعض الطوائف من هذه الأمة إلى الجنة ، فمنهم الحمادون الذين يكثرون حمد اللّه عز وجل في جميع الحالات ، من عسر ويسر ، ومنشط ومكره ، لا يفترون عن حمده والثناء عليه . روى شعبة بن قيس عن حبيب عن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الحامدون الذين يحمدون اللّه في السراء والضراء » فهؤلاء هم الذين كملت معرفتهم باللّه عز وجل وصفات كماله فلهجوا بحمده ، ومنهم كذلك ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرض عليّ أول ثلاثة