من أمتي يدخلون الجنة ، وأول ثلاثة يدخلون النار ، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة ، فالشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه ، وفقير متعفف ذو عيال ، وأول ثلاثة يدخلون النار ، فأمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤدي حق اللّه من ماله وفقير فخور » .
فصل في عدد الجنات وأجناسها
والجنة اسم الجنس وهي كثيرة * جدا ولكن أصلها نوعان
ذهبيتان بكل ما حوتاه من * حلى وآنية ومن بنيان
وكذاك أيضا فضة ثنتان من * حلى وبنيان وكل أوان
لكن دار الخلد والمأوى وعد * ن والسلام إضافة لمعان
أوصافها استدعت اضافتها إلي * ها مدحة مع غاية التبيان
لكنما الفردوس أعلاها وأو * سطها مساكن صفوة الرحمن
أعلاه منزلة لأعلى الخلق من * زلة هو المبعوث بالقرآن
وهي الوسيلة وهي أعلى رتبة * خلصت له فضلا من الرحمن
الشرح : والجنة إذا أفردت فإنما يراد بها اسم الجنس الذي يندرج تحته ما لا يحصى من الجنات الخاصة ، ولكنها مع كثرتها ترجع إلى أصلين ، أولهما جنتان ذهبيتان بكل ما اشتملتا عليه من آنية وحلى وقصور ، والثاني جنتان فضيتان كذلك بكل ما احتوتاه من حلى وآنية وبنيان .
روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء ، وهي أم حارثة بن سراقة ، أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا نبي اللّه ألا تحدثني عن حارثة ، وكان قتل يوم بدر ، أصابه سهم غرب ، فإن كان في الجنة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء ، قال : « يا أم حارثة انها جنان في الجنة وأن ابنك أصاب الفردوس الأعلى » . وفي الصحيحين من حديث أبي موسى