فصل في لحاهم وألوانهم
ألوانهم بيض وليس لهم لحى * جعد الشعور مكحّلوا الأجفان
هذا كمال الحسن في أبشارهم * وشعورهم وكذلك العينان
الشرح : يعني أن أهل الجنة يدخلونها بيضا جردا ليس لهم لحى ، جعد الشعور ، في شعورهم تكسر وليست سبطة ، مكحلى الأجفان . وهذا هو تمام الحسن في هذه الأشياء الثلاثة ، فتمام الحسن في اللون أن يكون أبيض صافيا ، وتمامه في الشعر أن يكون جعدا ، وتمامه في العينين أن تكونا مكتحلتين .
روى الإمام أحمد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين ، وهم على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبعة أذرع » .
فصل في لسان أهل الجنة
ولقد أتى أثر بأن لسانهم * بالمنطق العربي خير لسان
لكنّ في إسناده نظرا ففي * ه راويان وما هما ثبتان
أعني العلاء هو ابن عمرو ثم يح * يى الأشعري وذان مغموزان
الشرح : ولقد ورد أثر بأن أهل الجنة يتكلمون فيها باللسان العربي الفصيح فإن لغة العرب هي التي أنزل اللّه بها أفضل كتبه ، واختار من العرب أكرم رسله لأعظم رسالة إلى خلقه ، فالأثر معقول المعنى وإن كان في إسناده ضعف لوجود راويين فيه ليسا بحجة ، وهما العلاء بن عمر ويحيى الأشعري ، فإنهما مغموران ، أي مطعون فيهما ، وفي بعض النسخ مغموران بالراء ، أي مجهولان .
روى ابن أبي الدنيا بإسناده إلى أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعا بذراع الملك ، على