لكن روى الترمذي في جامعه أيضا من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بنى ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدا ، وكذلك أهل النار » .
قال المؤلف رحمه اللّه في كتابه حادي الأرواح ( فإن كان هذا محفوظا لم يناقض ما قبله فإن العرب إذا قدرت بعدد له نيف فإن لهم طريقين تارة يذكرون النيف للتحرير وتارة يحذفونه ، وهذا معروف في كلامهم وخطاب غيرهم من الأمم ) أه .
فصل في طول قامات أهل الجنة وعرضهم
والطول طول أبيهم ستون ل * كن عرضهم سبع بلا نقصان
الطول صح بغير شك في الصحي * حين اللذين هما لنا شمسان
والعرض لم نعرفه في إحداهما * لكن رواه أحمد الشيباني
هذا ولا يخفي التناسب بين ه * ذا العرض والطول البديع الشأن
كل على مقدار صاحبه وذا * تقدير متقن صنعة الإنسان
الشرح : يعني أن أهل الجنة يكونون على طول أبيهم آدم ستين ذراعا في السماء ، وهذا أمر مقطوع به لوروده في صحيحي البخاري ومسلم اللذين هما أوثق كتب السنة . وأما العرض فلم يرد فيهما ، لكن روى أحمد رحمه اللّه أن عرضهم سبعة أذرع كاملة ، ولا يخفى ما بين هذا الطول والعرض من التناسب والانسجام وأن كلا منهما موافق لصاحبه على التمام ، فتبارك اللّه الذي أحسن كل شيء خلقه وأتقن صنعة الإنسان .