لكم على أنكم لم ترأسوا أناسا لهم عقول وأفهام ، وإنما رأستم قطعانا من البقر ، وجدير بمن يترأس على البقر أن يكون من جملة الثيران .
فصل في أن أهل الحديث هم أنصار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن باللّه واليوم الآخر
يا مبغضا أهل الحديث وشاتما * أبشر بعقد ولاية الشيطان
أو ما علمت بأنهم أنصار دي * ن اللّه والإيمان والقرآن
أو ما علمت بأن أنصار الرسو * ل هم بلا شك ولا نكران
هل يبغض الأنصار عبد مؤمن * أو مدرك لروائح الإيمان
شهد الرسول بذاك وهي شهادة * من أصدق الثقلين بالبرهان
أو ما علمت بأن خزرج دينه * والأوس هم أبدا بكل زمان
ما ذنبهم إذ خالفوك لقوله * ما خالفوه لأجل قول فلان
لو وافقوك وخالفوه كنت تش * هد أنهم حقا أولو الإيمان
لما تحيّزتم إلى الأشياخ وان * حازوا إلى المبعوث بالقرآن
نسبوا إليه دون كل مقالة * أو حالة أو قائل ومكان
هذا انتساب أولى التفريق نسبته * من أربع معلومة التبيان
فلذا غضبتم حينما انتسبوا إلى * خبر الرسول بنسبة الإحسان
فوضعتم لهم من الألقاب ما * تستقبحون وذا من العدوان
هم يشهدونكم على بطلانها * أفتشهدونهم على البطلان
ما ضرهم واللّه بغضكم لهم * إذ وافقوا حقا رضا الرحمن
الشرح : يا من تعادي أهل الحديث وحملة علم النبوة وتسبهم بغير حق وتنبزهم بألقاب السوء ، هنيئا لك ما عقدت يمينك من ولاية الشيطان :
وَمَنْ