وصرح أن الألى قالوا بذا الت * أويل أهل ضلالة ببيان
ومصرح أن الذي قد قاله * أهل الحديث وعسكر القرآن
هو قوله يلقى عليه ربه * وبه يدين اللّه كل أوان
الشرح : ومن العجيب أنه لم ينقم علينا أحد منكم مخالفتنا للنصوص ، ولكن تنقمون علينا أننا خالفنا الأشعري بزعمكم ، وكذبتم أنتم على الأشعري حين نسبتم إليه التعطيل ونفي الصفات ، وكفرتمونا بمخالفة الأشعري مع أننا لم نقل إلا بما قاله وصرح به في كتبه مثل الإبانة والمقالات .
هذا ونحن وأنتم في مخالفة الأشعري سواء ، فنحن خالفناه في رأيه في القرآن حيث نفى الحرف والصوت ، وزعم أنه الكلام النفسي ، كما خالفتموه أنتم في إثبات صفة الفوقية للّه عز وجل ، فإنه قد صرح في جميع كتبه بإثبات الاستواء والعلو وأوضح ذلك غاية الإيضاح ، كما صرح أيضا بإثبات اليدين والوجه والعينين ، وصرح بإثبات النزول إلى السماء الدنيا في كل ليلة ، وبإثبات الأصابع لورود الأحاديث الصحيحة بإثبات ذلك . وصرح بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بأبصارهم كما يرى الشمس والقمر ليس دونهما سحاب وصرح بإثبات المجيء والاتيان بلا نفي ولا نكران . وصرح بفساد قول من أول الاستواء بالاستيلاء ورمى القائلين له بالضلال وفساد الاعتقاد ، وصرح بأن مذهب أهل الحديث كالإمام أحمد وغيره هو مذهبه الذي يقول به ويدين اللّه عليه إلى يوم أن يلقاه . ومن أراد أن يعرف مذهب الأشعري في الإثبات فليرجع إلى كتابه ( الإبانة ) ( ومقالات الإسلاميين ) ليظهر له أن هؤلاء الذين يتظاهرون بالانتساب إلى مذهبه وتأخذهم حمية الجاهلية على من يخالفه هم أكثر الناس مخالفة له وجهلا بمذهبه .
لكنه قد قال أن كلامه * معنى يقوم بربنا الرحمن
في القول خالفناه نحن وأنتم * في الفوق والأوصاف للديان