عقيدة أمي ) واللّه يشهد عليهم كذلك بما شهدوا به على أنفسهم
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ النساء : 79 ] .
ونحن ورثنا علم النبوة كابرا عن كابر ، وألفنا فيه الكتب القيمة فلنا المساند التي يجمع فيها المحدث في ترجمة كل صحابي ما يرويه عنه من حديثه ويجعله على حدة وأن اختلفت أنواعه مثل مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه اللّه ، ومسند إسحاق بن راهويه ومسند عثمان بن أبي شيبة ، ومسند الحميدي ، ومسند عبد بن حميد ، والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة ، والمسند الكبير لبقى بن مخلد القرطبي الخ .
ولنا كذلك الكتب الصحاح مثل صحيحي البخاري ومسلم رحمهما اللّه ، وهما يعتبران أوثق الكتب بعد كتاب اللّه ، ولنا السنن المشهورة مثل سنن النسائي وأبي داود والترمذي وابن ماجة القزويني وغيرها .
وأما أنتم فليس لكم الا تصانيف الكلام الباطل التي لا تحوي الا آراء كلها فشر وهذيان مثل كتب أبي المعالي الجويني ، وأبي حامد الغزالي ، وابن الخطيب الرازي والآمدي ، ونصير الدين الطوسي ، وعضد الدين الإبجي ، وسعد الدين التفتازاني والجلال الدواني وغيرهم . وهي كتب مليئة بالمتناقضات والايرادات والشبه التي يحطم بعضها بعضا ، كأنها بيت من زجاج قذفته بحجر فصار هشيما متداعي الأركان ، وليس فيها شيء من العلم النافع بل كل ما فيها أما رأي قائل ، أو كلام باطل ، أو أدلة متهافتة ركبت على قواعد المنطق الأرسطي .
ونحن لا نقول في كل كتبنا ومؤلفاتنا إلا قال اللّه عز وجل وقال رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وأما أنتم فتنقلون عن أساتذتكم في الكفر والضلال فتقولون قال أرسطو أو قال الفخر الرازي أو قال الشيخ الرئيس ابن سينا ذلك الزنديق المتحلل من قيود الدين والايمان ، وأفضل منقولاتكم ما تنقلونه عن الشيخ أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه اللّه ، ولكنكم تشهدون عليه شهادة زور وبهتان فتنسبونه إلى القول بالتعطيل مع أنه يقرر صفة العلو في جميع كتبه أحسن تقرير فيثبتها