قائما على الاعراض والجهل بالمعاني ، أما إذا ابتليتم باحتجاج خصومكم بها ، فإنكم تصولون وتجولون في دفعها وردها .
وهكذا يتم الخلاف ويستحكم بيننا وبينكم ، فالجحد والاعراض والتأويل والتجهيل هو نصيب النص عندكم ، أما عندنا فحظه التسليم والرضى وحسن القبول وفهم ذي الاحسان .
فصل في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمين
ولنا الحقيقة من كلام الهنا * ونصيبكم منه المجاز الثاني
وقواطع الوحيين شاهدة لنا * وعليكم هل يستوى الأمران
وأدلة المعقول شاهدة لنا * أيضا فقاضونا إلى البرهان
وكذاك فطرة ربنا الرحمن شا * هدة لنا أيضا شهود بيان
وكذاك إجماع الصحابة والألى * تبعوهم بالعلم والاحسان
وكذاك اجماع الأئمة بعدهم * هذا كلامهم بكل مكان
هذي الشهود فهل لديكم أنتم * من شاهد بالنفي والنكران
وجنودنا من قد تقدم ذكرهم * وجنودكم فعساكر الشيطان
وخيامنا مضروبة بمشاعر ال * وحيين من خبر ومن قرآن
وخيامكم مضروبة بالتيه فالس * كان كل ملدد حيران
ونصيبنا من كلام اللّه عز وجل حقيقة معناه التي تدل عليها ألفاظه بوضع اللغة ، وأما نصيبكم منه فالمجاز الثاني الذي يصرف إليه الكلام صرفا من غير مقتض لذلك ولا قرينة تدل عليه .
أما الشهود الذين يشهدون لنا فهم كثرة كاثرة ، وكلهم شهود عدل ليس