تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لكن تقولوا قال أرسطو وقا * ل ابن الخطيب وقال ذو العرفان شيخ لكم يدعى ابن سينا لم يكن * متقيدا بالدين والايمان وخيار ما تأتون قال الأشعر * ي وتشهدون عليه بالبهتان فالأشعري مقرر لعلو رب ال * عرش فوق جميع ذي الأكوان في غابية التقرير بالمعقول * والمنقول ثم بفطرة الرحمن
الشرح : يعني أن علماءكم يدركهم الندم عند الموت ويشهدون على أنفسهم أنهم أضاعوا أعمارهم فيما لا ينفع من دراسة المذاهب والمقالات معرضين عن هدى الكتاب والسنة ، وذلك كقول الشهرستاني صاحب كتاب ( نهاية الاقدام في علم الكلام ) .
لعمري لقد طفت المعاهد كلها * وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم أر الا واضعا كف حائر * على ذقن أو قارعا سن نادم
وكقول ابن الخطيب الرازي صاحب التفسير المشهور ، وأشهر متكلمي الأشعرية في عصره .
نهاية اقدام العقول عقال * وأكثر سعى العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا * سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفى عليلا ولا تروى غليلا ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن أقرأ في الإثبات :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ]
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[ فاطر : 10 ] واقرأ في النفي :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ]
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
[ طه : 110 ] ( ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي ) . وكقول إمام الحرمين الجويني عند موته : ( لقد خضت البحر الخضم وتركت أهل الاسلام وعلومهم وخضت في الذي نهوني عنه ، والآن ان لم يتداركني ربي برحمته فالويل لفلان ، وها أنا أموت على