تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والنصوص عندنا كذلك هي ميزان كفر الرجل واسلامه ، فمن خالف النصوص الصريحة من الكتاب والسنة حكمنا بكفره ، ومن وافقها حكمنا باسلامه ، وأما عندكم فالكفر هو مخالفة أقوال الشيوخ والاجتراء على نقد آرائهم ، والاسلام والايمان هو اتباعهم وموافقة أقوالهم . هذي سبيلكم وتلك سبيلنا ، قد استبان الفرق بينهما ، وهو فرق كما رأيتم جد كبير والموعد غدا للّه العلى الكبير يحكم بيننا وبينكم فيما اختلفنا فيه ، وستعلمون حينئذ أي الحزبين منا ومنكم هو على الحقّ المبين وعلى فطرة الديان التي فطر عليها عباده أجمعين . فاصبر يا أخا الحق قليلا ولا تجزع من قلة الأعوان وكثرة الأعداء ، فإنما هي أيام قليلة وينقضى العمر ، واعلم أن ما تلقاه في هذه الدنيا من بلاء ، وما تقاسيه من أذى الجهلاء انما هو في مرضاة ربك ، فلا يكن أهل الباطل أصبر على باطلهم منك على حقك ، فان القوم مثلك يألمون كما تألم ويصبرون لكن في طاعة الشيطان فاجعل صبرك أنت في طاعة الرحمن .

فصل في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء

يا طالب الحق المبين ومؤثرا * علم اليقين وصحة الايمان اسمع مقالة ناصح خبر الذي * عند الورى مذ شب حتى الآن ما زال مذ عقدت يداه ازاره * قد شد ميزره إلى الرحمن وتخلل الفترات للعزمات أم * ر لازم لطبيعة الإنسان وتولد النقصان من فتراته * أوليس سائرنا بنى النقصان
طاف المذاهب يبتغي نورا ليهديه وينجيه من النيران
وكأنه قد طاف يبغي ظلمة ال * ليل البهيم ومذهب الحيران والليل لا يزداد الا قوة * والصبح مقهور بذي السلطان