فيهم مدلس ولا شاهد زور ، فالنصوص القاطعة من الكتاب والسنة شاهدة لنا وهي في نفس الوقت شاهدة عليكم ، والأدلة العقلية المؤسسة على المعقولات الصريحة الخالية من شوائب الوهم والخيال والتقليد شاهدة لنا كذلك ، وان لم تصدقوا فتعالوا نحن وأنتم نحتكم إلى البرهان الصريح ، وكذلك فطرة اللّه التي فطر الناس عليها والتي لا يمكن أن تكذب أو تضل ما دامت سليمة خالية من التأثر بعوامل البيئة والتقليد للأبوين هي شاهدة لنا شهودا واضحا .
ومن شهودنا أيضا إجماع الصحابة الذين هم أكمل هذه الأمة وأبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا والتابعين لهم باحسان ممن ورثوا علمهم وفضلهم ، وكذلك أئمة الهدى من بعدهم فكلامهم موجود في بطون الكتب وهو ناطق بصريح الاثبات فهذه هي شهودنا التي تشهد لنا بصحة قولنا في اثبات الصفات ، فهل لديكم أنتم ولو شاهد واحد على النفي والانكار .
وأما جنودنا فمن قد علمتم ممن تقدم ذكرهم من الملائكة المقربين وجميع الأنبياء والمرسلين ، وجميع من جرى على سنتهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين ، وأما جنودكم فعساكر الشيطان اللعين ، وخيامنا مضروبة بمكان ذي صوى وأعلام فلا يضل سكانها مواقع الخيام وهو معالم الوحيين من سنة وقرآن ، وأما خيامكم فمنصوبة في تيه لا دليل عليه فلا يأوى إليها الا كل ملدد حيران .
هذي شهادتهم على محصولهم * عند الممات وقولهم بلسان
واللّه يشهد أنهم أيضا كذا * تكفى شهادة ربنا الرحمن
ولنا المساند والصحاح وه * ذه السنن التي نابت عن القرآن
ولكم تصانيف الكلام وهذه ال * آراء وهي كثيرة الهذيان
شبه يكسر بعضها بعضا كبي * ت من زجاج خرّ للأركان
هل ثم شيء غير رأى أو كلا * م باطل أو منطق اليونان
ونقول قال اللّه قال رسوله * في كل تصنيف وكل مكان