من أهل ذلك ، لتعرفوا هل هما على طريقتنا أو على طريقتكم ، وأنتم تعرضون ما قاله اللّه ورسوله على الذي قالته شيوخكم ، فان وافق النص قولهم كان محكما غير قابل للتأويل عندكم ، وأما ان خالف فهو متشابه يجب تأويله بمعان أخر ، وإذا تصنعتم الأدب مع النص قلتم انه مشكل ولا نخوض فيه ، وو اللّه لو كان موافقا لقول شيوخكم لم يكن عندكم متشابها ولا مشكلا ولا قابل للتأويل .
لكن عرضنا نحن أقوال الشيو * خ على الذي جاءت به الوحيان
ما خالف النصين لم نعبأ به * شيئا وقلنا حسبنا النصان
والمشكل القول المخالف عندنا * في غاية الاشكال لا التبيان
والعزل والابقاء مرجعه إلى ال * آراء عندكم بلا كتمان
لكن لدينا ذاك مرجعه إلى * قول الرسول ومحكم القرآن
والكفر والاسلام عين خلافه * ووفاقه لا غير بالبرهان
والكفر عندكم خلاف شيوخكم * ووفاقهم فحقيقة الايمان
هذي سبيلكم وتلك سبيلنا * والموعد الرحمن بعد زمان
وهناك يعلم أي حزبينا على ال * حق الصريح وفطرة الديان
فاصبر قليلا انما هي ساعة * فإذا أصبحت ففي رضا الرحمن
فالقوم مثلك يألمون ويصبرو * ن وصبرهم في طاعة الشيطان
الشرح : لكننا بخلافكم نعرض أقوال الناس على ما جاء في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، فما خالف نصوصهما لم نرفع به رأسا ولم نقم له وزنا ، وقلنا يكفينا ما جاء به النصان ، والمشكل عندنا هو القول المخالف لهما ، فهذا عندنا في غاية الاشكال ، والعزل والابقاء عندكم مرجعه إلى آراء الشيوخ ، فما وافقها من النصوص أبقيتموه وما خالفها عزلتموه ، فلا يصلح عندكم حجة ولا دليلا .
وأما عندنا فالعزل والابقاء يرجع إلى النصوص الصريحة من الكتاب والسنة فما وافقها من الآراء أبقيناه واعتددنا به ، وما خالفها عزلناه ولم نعبأ به .