تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العقائد النسفية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
العرب . وآخر ذلك نار ، تخرج من اليمن ، تطرد الناس إلى محشرهم « 1 » . والأحاديث الصحاح في هذه الأشراط كثيرة جدا . فقد رويت أحاديث وآثار في تفاصيلها وكيفياتها ، تطلب من كتب التفسير والسير والتواريخ .

[ القول في أن المجتهد يخطئ ويصيب ]

( والمجتهد ) في العقليات والشرعيات الأصلية والفرعية ( قد يخطئ ويصيب ) وذهب بعض الأشاعرة والمعتزلة إلى أن كل مجتهد في المسائل الشرعية الفرعية التي لا قاطع فيها : مصيب . وهذا الاختلاف مبنى على اختلافهم في أن لله تعالى في كل حادثة : حكما معينا ، أم حكمه في المسائل الاجتهادية ما أدى إليه رأى المجتهد ؟ وتحقيق هذا المقام : أن المسألة الاجتهادية : اما أن لا يكون لله تعالى - فيها حكم معين قبل اجتهاد المجتهد ، أو يكون : وحينئذ اما أن لا يكون من الله عليه دليل ، أو يكون . وذلك الدليل اما قطعي أو ظني : ذهب إلى كل احتمال جماعة . والمختار : أن الحكم معين ، وعليه دليل ظلى « 2 » . ان وجده المجتهد أصاب ، وان فقده أخطأ . والمجتهد غير مكلف بإصابته لغموضه وخفائه . فلذلك كان المخطئ معذورا ، بل مأجورا . فلا خلاف على هذا المذهب في أن المخطئ ليس بآثم . وانما الخلاف في أنه مخطئ ابتداء وانتهاء ، أي بالنظر إلى ( الدليل والحكم جميعا . وإليه ذهب بعض المشايخ - وهو مختار الشيخ أبى منصور - أو انتهاء فقط ، أي بالنظر إلى ) « 3 » الحكم ، حيث أخطأ فيه ، وان أصاب في الدليل حيث أقامه على وجهه ، مستجمعا لشرائطه وأركانه ، فأتى بما كلف به من الاعتبارات ،
هامش
( 1 ) رد بعض العلماء علامات الساعة ، لان القرآن صرح بمجيئها بغتة . ولان أحاديث علامات الساعة وردت بطريق الآحاد ( انظر الفتاوى للشيخ محمود شلتوت ) وقد سمعت من بعض العلماء : أن الدابة كانت في بني إسرائيل قبل ظهور محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى :« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . . .وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ »أي على بني إسرائيل« أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً »اى أخرجنا لبنى إسرائيل دابة تكلمهم . والله أعلم . ( 2 ) ظني في رأى المجتهد . وقطعي من الله . ( 3 ) سقط من خ .