سأل بعضهم داود الطائي عن الرمي ، فقال : الرمي حسن ، ولكن أيامك أنظر بما ذا ترجيها .
أما المشايخ فقالوا : المحصى هو الّذي بالظاهر بصير ، وبالسرائر خبير ، وقيل : هو الّذي بالظاهر راقب أنفاسك ، وبالباطن راعى حواسك . وقيل هو الحافظ لأعداد طاعتك ، العالم بجميع حالاتك .
القول تفسير اسميه ( المبدئ - المعيد )
قال تعالى :
« إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ »
« 1 » وقال
« هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
« 2 » .
واعلم أن مذهب أصحابنا : أن اللّه تعالى يفنى الأشياء ، ثم إنه يعيدها بأعيانها .
قال الغزالي : الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله سمى إبداء ، وإن كان مسبوقا بمثله سمى إعادة ، وهذا يوهم أنه كان منكرا لإعادة المعدوم ، وقد ذكرنا هذه المسألة في كتاب الأربعين في أصول الدين ، والحجة على جوازه ما ذكره اللّه في كتابه ، وهو قوله :
« قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ »
« 3 » .
القول في تفسير اسميه ( المحيى - المميت )
قال تعالى :
« ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ »
« 4 » وقال عن إبراهيم عليه السلام :
هامش
( 1 ) الآية 13 من سورة البروج .
( 2 ) جزء من الآية 27 من سورة الروم .
( 3 ) جزء من الآية 79 من سورة يس .
( 4 ) جزء من الآية 28 من سورة البقرة .