تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بالمعارف والواردات الغيبية ، قال تعالى :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ »
« 1 » وقال
« وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ »
« 2 » . أما المشايخ فقالوا : المحيى من أحياك بذكره ، واستعبدك ببره ، ونصبك لشكره ، والمميت من أمات قلبك بالغفلة ، ونفسك باستيلاء الزلة ، وعقلك بالشهوة . وقيل : المحيى من أحيا قلوب العارفين بأنواع معرفته ، وأحيا أرواحهم بلطف مشاهدته ، وقيل : المحيى من أحيا العارفين بالموافقات ، وأمات المذنبين بالمخالفات .

القول في تفسير اسمه ( الحي )

قال تعالى :
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ »
« 3 » وقال .
« هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
« 4 » وقال :
« وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ »
« 5 » . واعلم أنه تعالى إنما تمدح بكونه حيا ، لأن مراده منه كونه حيا لا يموت ، ألا ترى أن الحي الّذي يجوز عليه الموت حكم عليه بأنه ميت ، قال تعالى ؛
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 122 من سورة الأنعام . ( 2 ) جزء من الآية 22 من سورة فاطر . ( 3 ) الآية 2 من سورة آل عمران . ( 4 ) جزء من الآية 65 من سورة غافر . ( 5 ) جزء من الآية 58 من سورة الفرقان . ( 6 ) الآية 30 من سورة الزمر .
لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 303 | فخر الدين الرازي