تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
« وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ »
« 1 » وقال :
« وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ »
« 2 » . واعلم أن الحياة والموت من اللّه بدلالة هذه الآية ، وقال :
« الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ »
« 3 » وقال :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
« 4 » . واعلم أنه تعالى يحيى النطفة والعلقة بخلق الحياة فيهما ، ويحيى الأرض بإنزال الغيث ، قال
« فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
« 5 » . وإنما تمدح بالإماتة ليعلم أنه قادر على التصرف في هذه الأشياء كيف شاء ، وأراد . فإن قيل : فما معنى قوله تعالى :
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ »
« 6 » وقوله .
« تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا »
« 7 » . فنقول : خلق الموت في الحقيقة من اللّه تعالى ، وفي عالم الأسباب مفوض إلى ملك الموت ، وله أتباع وأعوان ، فتارة أضيف للأعوان ، وأخرى إلى الرئيس ، وأخرى إلى الخالق لأنه المؤثر في الحقيقة . واعلم أنه تعالى يحيى ويميت ، يحيى الأجسام بالأرواح ، ويحيى الأرواح
هامش
( 1 ) الآية 81 من سورة الشعراء . ( 2 ) جزء من الآية 28 من سورة البقرة . ( 3 ) جزء من الآية 2 من سورة الملك . ( 4 ) جزء من الآية 42 من سورة الزمر . ( 5 ) جزء من الآية 18 من سورة الروم . ( 6 ) جزء من الآية 11 من سورة السجدة . ( 7 ) جزء من الآية 37 من سورة الأعراف .