« وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ »
« 1 » وقال تعالى :
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
« 2 » وقال تعالى :
« أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ »
« 3 » وقال تعالى :
« . . وَلَهُ الْحُكْمُ . . »
« 4 » وقال
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
« 5 » ، وإذا كان مربوبا له كان ملكا له . فثبت أنه سبحانه وتعالى مالك لجميع الممكنات .
المسألة الرابعة : اختلفوا في اسم الملك والمالك أيهما أبلغ في النعت ، قال بعضهم : الملك أبلغ ، واحتجوا عليه بوجوه :
الحجة الأولى : أن الملك يشعر بكونه مالكا لمملوكات كثيرة ، ألا ترى أنه يقال فلان مالك هذه الدار ، ومالك هذه الدابة ، ولا يقال ملك هذه الدار ، ولا ملك هذه الدابة ، لأن الملك لا يطلق إلا في حق من كثر مملوكاته .
الحجة الثانية : أنه تعالى تمدح بكونه مالك الملك بضم الميم ، ولم يتمدح بأنه مالك الملك بكسرها ، فقال :
« قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ »
« 6 » والملك مشتق من الملك بالضم ، والملك مشتق من الملك بكسر الميم ، فثبت أن الملك أشرف من المالك .
الحجة الثالثة : أنهم قرءوا
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
« 7 » و « ملك يوم الدين » وكلتا القراءتين متواترتان ، وهذا هو أول القرآن ، أما آخر القرآن وهو قوله
« مَلِكِ النَّاسِ »
« 8 » فلم يقرأ أحد هاهنا « مالك الناس » فمعلوم أن الختم لا بد وأن يكون على أشرف الأسماء ، فدل هذا على أن الملك من الملك .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 19 من سورة الانفطار .
( 2 ) جزء من الآية 54 من سورة الأعراف .
( 3 ) جزء من الآية 62 من سورة الأنعام .
( 4 ) جزء من الآية 70 من سورة القصص .
( 5 ) الآية 1 من سورة الفاتحة .
( 6 ) جزء من الآية 26 من سورة آل عمران .
( 7 ) الآية 3 من سورة الفاتحة .
( 8 ) الآية 2 من سورة الناس .