تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بالموهوم من الزمان في مقام الجواب عن الايراد الثاني وغيره ، فتذكّر ، ثم تفكّر فانّه دقيق وبذلك حقيق ، واللّه ولىّ التوفيق وبيده أزمّة التدقيق والتحقيق . وأمّا ما أفاده الفاضل المحشّى ملا ميرزاجان في بعض حواشيه على « القديمة » بقوله : « والحقّ انّه لا محيص في ايجاد الحادث عن القديم « 1 » عن التزام التسلسل على سبيل التعاقب ، وانّ براهين إبطال التسلسل لا يبطله كما ادّعاه الحكماء وما دعاهم إلى الحكم بامتناعه ، وهو لزوم الحركة السرمديّة ، المستلزمة لقدم الجسم والزمان على ما ادّعاه الفلاسفة » . ففيه انّه ليس بلازم ، لجواز أن يكون هيهنا أمور متعاقبة غير متناهية ولا [ يلزم ] « 2 » حينئذ قديم غيره تعالى إذ كلّ موجود يكون حينئذ حادثا . فإن قلت : يلزم قدم النّوع المحفوظ بتعاقب الاشخاص المتسلسل . « 3 » قلت : ولو سلّم انّ الاجماع منعقد على امتناعه أيضا ولم يكن المجمع عليه مجرّد انّه لا شخص موجودا قديما غيره تعالى ، نقول : لعلّ الكلى الطبيعي غير موجود في الخارج على ما ذهب اليه صاحب « المحاكمات » وتبعه السيّد المحقق ، فلو « 4 » سلّم فعند الشيخ وغيره من المحقّقين القائلين بوجود الطبايع في الأعيان انّ الذاتيات موجودة بالذات بوجود الاشخاص والعرضيّات بالعرض بوجودها على ما صرّح به الأستاذ ، وحينئذ نقول : لعلّ تلك الحوادث المتعاقبة غير داخلة تحت ذاتي ، فلم يلزم وجود الكلّى المشترك بينها إلّا بالعرض والوجود بالعرض مجازى ، ولو سلّم فلعلّ تلك الحوادث تعلّقات « 5 » الإرادة فلم يلزم إلّا قدم القدر « 6 » المشترك بين التعلّقات وتعلّق الإرادة ، راجع إلى صفته تعالى ، فلا يلزم ذات قديمة غيره تعالى . ويمكن أيضا أن يقال : اتصاف النوع بالقدم والحدوث انّما هو باعتبار الوجود ، والنوع لا يوجد في الخارج إلّا بوجود الاشخاص ، والمفروض انّ جميع الموجودات حادثة فلا يلزم موجود قديم غيره تعالى . وما يقال من : انّ النوع قديم ، فكلام مجازى معناه ، انّ قبل كلّ شخص ، شخص لا إلى نهاية .
هامش
( 1 ) . القدم - آ . ق . ( 2 ) . في نسخة « ع » . ( 3 ) . المتعاقب بتعاقب الأشخاص للتسلسل - ض . ( 4 ) . ولو - ع . ( 5 ) . معلّقات وتعلّق - آ . ق . ( 6 ) . قدر - ع .
سبع رسائل — صفحة 279 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي