تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبع رسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
محصّلوهم لم يقولوا به - كما صرّح بذلك والده « 1 » العلّامه [ طاب ثراه ] « 2 » وهو قد نقله « 3 » في أوائل حاشيته الطويلة ، وكذا الحضرة الجلاليّه في كلامه السابق ذكره مصرّح به فكما جاز اطلاق المتكلّمين على أكثرهم عددا بل على اقّلهم الغير المعتدّبهم ، وهم الأشاعرة الغاغة « 6 » الذين هم أراذل الخلق رأيا ، فليجز إطلاق الحكماء أيضا على أكثرهم المعتدّ بهم الذين هم أفاضل الناس عقلا ، وإلّا فما الفرق بين الاطلاقين ولم صار أحدهما صحيحا والاخر سقيما حتى أورث الاعتراض على من أطلقه والتعريض عليه بعدم تفحّصه وتصفّحه واطّلاعه على أقوال قدماء الحكماء ، كلّا وحاشا ، ثم كلّا وحاشا ، ! بل هو الّذى لم يرض لنفسه إلّا التسمية بالمعلّم الثالث وهو حقيق بذلك ، فانّه والد الحكماء رتبة ، وإن تأخّر عنهم دهرا ، وكيف يتوهّم من له أدنى معرفة « 4 » بحال السيّد السند الماجد وتتبّعه في العلوم ومهارته في الفلسفة والكلام ، انّه لم يقف على مناظرة أولئك الأنعام في الحدوث الذاتي وتكلمّهم فيه وذهاب بعضهم إلى كون العالم قديما بالذات مع ، اشتهاره بينهم وشياعه حتى انّه قد ذكر في المختصرات فضلا عن المطولات .

تبصرة

فإن قلت : على القول بالحدوث الدّهرى لم تأخّر العالم عن حرم كبريائه تعالى في الوجود وبم يتصحّح تخلّفه عنه مع كونه منبع الجود تامّا في ذاته وصفاته الّتى هي عين ذاته . قلت : لقصوره وعدم قبوله الوجود الأزلي ، فيكون تخلّفه عنه تعالى [ من مقتضى ذاته وتلقاء نفسه لا من جهة تأخيره ] « 5 » تعالى في الإفاضة ، وذلك كما انّ تخلّف المعلول عن مرتبة ذات العلّة من نقصان جوهره عن قبول الوجود في تلك المرتبة . وإلى ذلك يشير قولهم : « انّ العالم لم يكن ممكنا قبل ذلك الوقت ، ثم صار ممكنا فيه ، والامكان شرط في التأثير والمقدورية ، إذ الوجوب والامتناع يحيلانها « 7 » . ومرادهم انّه لا يلزم من أزلية امكان العالم إمكان أزليته ، إذ إمكان أزلية الشئ انّما يكون
هامش
( 1 ) . على ما ذكر في تعليقتنا تحت رقم 3 في بداية الحاشية المنقولة المورد من « أنّ الظاهر من العبارة ان هنا ينتهى كلام الفاضل المعاصر » فالمقصود من والدي هو والد الفاضل المعاصر لا كما زعمه المؤلف انه والد المورد . ( 2 ) . الزيادة في « ع » . ( 3 ) . وقد نقله - « ع » . ( 4 ) . معارفة - د . ( 6 ) الغاغة : واحدة الغاغ الجاهل والسفيه . ( 5 ) . في نسخة « ع » وفي المطبوع تقديم وتأخير في العبارة . ( 7 ) يحيلانها : بضم الأول من آحال آي يجعلانها محالا ويغيّرانه من الامكان .
سبع رسائل — صفحة 277 | المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي