الاطناب وتحرّزا عن سأمة « 7 » الأحباب .
وأمّا ما قاله « 1 » من انّ هذا الامتداد العقلي بمنزلة المذروع ، وحركة الأطلس بمنزلة خشبة الذراع ، فبهذه « 2 » الحركة يتميّز أبعاض هذا الامتداد فتصير قطعة منه نهارا [ وأخرى ليلا ] « 3 » وأخرى أسبوعا ، وأخرى شهرا وأخرى سنة .
ففيه انّ الحركة يتقدّر بالزّمان لا الزّمان بالحركة ، فهو بمنزلة خشبة الذراع ، وهي بمنزلة المذروع ، ولذا قال صاحب التلويحات : « واستحفظ الزمان بأظهر الحركات وهي الّتى منها الحركة اليوميّة ، ويتقدّر به الحركات ونسبته إلى الحركات نسبة خشبة الذراع إلى المذروعات » .
ولعلّه أراد بما ذكره ما أشار اليه المورد - قدّس سرّه - في كلامه السابق من عدم التفاوت بين الزمانين إلّا بأنّ هذا يتبعّض باللّيل والنّهار ويتّصف بماشابه ذلك من الصّفات وليس ذلك في ذلك الامتداد .
وأمّا ما أورده [ رحمه اللّه ] « 4 » على القائل بالحدوث الدّهرى من أنّه لمّا رأى أنّ الاكتفاء بالحدوث الذاتي مخالف لما ثبت من دين الاسلام ومضادّ لمانصّ عليه الأئمة - عليهم السّلام - ولم يمكنه إبطال ما من مسلّمات أهل الحكمة وهو أنّ ذات الباري تامّ الفاعلية والعلّة التامة للعالم ، فاضطّر إلى الجمع بين هذا القول والقول بالحدوث الواقعىّ الخارجىّ بنفي الامتداد الواقعىّ « 5 » ولم يتفطّن بانّ هذا الجمع من المستحيل ، لانّ العلة التامّة تمنع « 6 » أن يتخلّل بينها وبين وجود المعلول عدم في الخارج والواقع ، ولم يشعر بانّ العالم إذا كان في الخارج مسبوقا بالعدم ، لزم أن لا يكون دائم الوجود ، وما كان كذلك لا يجوز أن تكون علّته التامّة دائمة الوجود .
ففيه انّه لمّا رأى أنّ القول بالحدوث الذاتي كما يكون مخالفا لما ثبت من دين الاسلام ومضادّا لما نصّ عليه أئمته ، عليهم السّلام ، كذلك القول بالحدوث الزماني مع كونه مخالفا للواقع ، فاختار القول بالحدوث الدّهرى ليكون به عاملا بالأصلين وينجوبه من الشكوك والشّبهات والمين « 8 » ، فهو
هامش
( 1 ) . قال - ع .
( 2 ) . في المطبوع - فهذه .
( 3 ) . في « ع » .
( 4 ) . في « ع » .
( 5 ) . الواقع - ع .
( 6 ) . يمنع - آ . ق . ض - يمتنع « في المطبوع » .
( 7 ) السّأمة : بفتح الأول والثالث وسكون الثاني ، الملالة والضجر .
( 8 ) المين : بفتح الأول وسكون الثاني : الكذب .